تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 394 من 437
صفحة
[صفحة 310]
العلم الذي كان عنده عند كفره و من قال كفر عنادا قال كفر و معه علمه قال ابن عطية و الكفر مع بقاء العلم مستبعد إلا أنه عندي جائز لا يستحيل مع خذلان الله تعالى لمن يشاء.
و ذكر البيهقي في شرح الأسماء الحسنى في قوله تعالى ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ (1) عن عمر بن ذر قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لو أراد الله تعالى أن لا يعصى لم يخلق إبليس و قد بين ذلك في آية من كتابه و فصلها علمها من علمها و جهلها من جهلها و هي قوله تعالى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ (2) ثم
و قال رجل للحسن يا أبا سعيد أ ينام إبليس فقال لو نام لوجدنا راحة و لا خلاص للمؤمن منه إلا بتقوى الله تعالى.
و قال في الإحياء (3) من غفل عن ذكر الله تعالى و لو لحظة ليس له قرين في تلك اللحظة إلا الشيطان قال تعالى وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (4) و اختلفوا هل بعث الله إليهم من الجن رسلا قبل بعثة نبينا محمد فقال الضحاك كان منهم رسل لظاهر قوله تعالى يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ (5) و قال المحققون لم يرسل إليهم منهم رسول و لم يكن ذلك في الجن قط و إنما الرسل من الإنس خاصة و هذا هو الصحيح المشهور أما الجن ففيهم النذر و أما الآية فمعناها