تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 402 من 437
صفحة
[صفحة 318]
حياة الحيوان.
و لنبين بعض ما ربما يحتاج إلى البيان الحشاش مثلثة حشرات الأرض و في النهاية مستطير أي منتشر متفرق كأنه طائر في نواحيها و منه حديث ابن مسعود فقدنا رسول الله ليلة فقلنا اغتيل استطير أي ذهب به بسرعة كأن الطير حملته أو اغتاله أحد و الاستطارة و التطاير التفرق و الذهاب و الاغتيال أن يخدع فيقتل في موضع لا يراه فيه أحد قوله أوفر ما كان قال الآبي الأظهر أنه مما يبقى عليه بعد الأكل و يحتمل أنه تعالى يخلق ذلك عليها و النظر في أنه هل يستحب أن لا يستقصى العظام بتقشير ما عليها و هل يثاب مثله له و الأظهر أن انتفاعهم إنما هو بالشم لأنه لا يبقى عليه ما يقولون إلا أن يكونوا في القوت بخلاف الإنس انتهى.
و في النهاية في صفة الجن فإذا نحن برجال طوال كأنهم الرماح مستثفرين ثيابهم هو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه.
و قال العرج بفتح العين و سكون الراء قرية جامعة من أعمال الفرع على أيام من المدينة و قال اللغط صوت و ضجة لا يفهم معناه و قال الجلس كل مرتفع من الأرض و الغور ما انخفض من الأرض. و قال فيه ذكر عكاظ و هي موضع بقرب مكة كانت تقام به في الجاهلية سوق يقيمون فيها أياما.
و قال في حديث عمر إنه سأل رجلا استهوته الجن فقال ما كان طعامهم قال الفول و ما لم يذكر اسم الله عليه قال فما كان شرابهم قال الجذف الفول هو الباقلى و الجذف بالتحريك نبات يكون باليمن لا يحتاج آكله معه إلى شرب ماء و قيل هو كل ما لا يغطى من الشراب و غيره قال القتيبي أصله من الجذف القطع أراد ما يرمى به عن الشراب من زبد أو رغوة أو قذى كأنه قطع من الشراب فرمي به هكذا حكاه الهروي عنه و الذي جاء في صحاح الجوهري أن القطع هو الجذف بالذال المعجمة و لم يذكره في الدال المهملة و أثبته الأزهري فيهما.