الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · الصفحة الأصلية 79
/ داخلي 79 من 350
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 79]
الطَّيْرِ وَ آتَانِي كُلَّ شَيْءٍ وَ مَعَ جَمِيعِ مَا أُوتِيتُ مِنَ الْمُلْكِ مَا تَمَّ لِي سُرُورُ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَدْخُلَ قَصْرِي فِي غَدٍ وَ أَصْعَدَ أَعْلَاهُ وَ أَنْظُرَ إِلَى مَمَالِكِي فَلَا تَأْذَنُوا لِأَحَدٍ عَلَيَّ لِئَلَّا يَرِدَ عَلَيَّ مَا يُنَغِّصُ عَلَيَّ يَوْمِي قَالُوا نَعَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَخَذَ عَصَاهُ بِيَدِهِ وَ صَعِدَ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ مِنْ قَصْرِهِ وَ وَقَفَ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ يَنْظُرُ إِلَى مَمَالِكِهِ مَسْرُوراً (1) بِمَا أُوتِيَ فَرِحاً بِمَا أُعْطِيَ إِذْ نَظَرَ إِلَى شَابٍّ حَسَنِ الْوَجْهِ وَ اللِّبَاسِ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ زَوَايَا قَصْرِهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ (2) سُلَيْمَانُ(ع)قَالَ لَهُ مَنْ أَدْخَلَكَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ وَ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْلُوَ فِيهِ الْيَوْمَ فَبِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ فَقَالَ الشَّابُّ أَدْخَلَنِي هَذَا الْقَصْرَ رَبُّهُ وَ بِإِذْنِهِ دَخَلْتُ فَقَالَ رَبُّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي فَمَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ(ع)وَ فِيمَا جِئْتَ قَالَ جِئْتُ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ قَالَ امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَذَا يَوْمُ سُرُورِي أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ لِي سُرُورٌ دُونَ لِقَائِهِ فَقَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ فَبَقِيَ سُلَيْمَانُ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ وَ هُوَ مَيِّتٌ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ هُمْ يُقَدِّرُونَ أَنَّهُ حَيٌّ فَافْتَتَنُوا فِيهِ وَ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ قَدْ بَقِيَ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ هَذِهِ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَةَ وَ لَمْ يَتْعَبْ وَ لَمْ يَنَمْ وَ لَمْ يَأْكُلْ وَ لَمْ يَشْرَبْ إِنَّهُ لَرَبُّنَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَ قَالَ قَوْمٌ إِنَّ سُلَيْمَانَ سَاحِرٌ وَ إِنَّهُ يُرِينَا أَنَّهُ وَاقِفٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ يَسْحَرُ أَعْيُنَنَا وَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ إِنَّ سُلَيْمَانَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ نَبِيُّهُ يُدَبِّرُ اللَّهُ أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرَضَةَ فَدَبَّتْ فِي عَصَاهُ (3) فَلَمَّا أَكَلَتْ جَوْفَهَا انْكَسَرَتِ الْعَصَا وَ خَرَّ سُلَيْمَانُ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَشَكَرَ الْجِنُّ لِلْأَرَضَةِ صَنِيعَهَا (4)
____________
(1) في نسخة: «سرورا» و كذلك في العلل.
(2) في العلل: «ابصره» و في العيون: ابصر به.
(3) في المصدر: فى عصا سليمان.
(4) في العيون: على صنيعها.
التالي
الأصلية 79
داخلي 79/350
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...