تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 8 من 437
صفحة
[صفحة 6]
و قال الرازي احتج القائلون بأن السحر محض التمويه بهذه الآية قال القاضي لو كان السحر حقا لكانوا قد سحروا قلوبهم لا أعينهم فثبت أن المراد أنهم تخيلوا أحوالا عجيبة مع أن الأمر في الحقيقة ما كان على وفق ما تخيلوه. قال الواحدي بل المراد سحروا أعين الناس أي قلبوها عن صحة إدراكها بسبب تلك التمويهات (1). و قال الطبرسي وَ لا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ أي لا يظفرون بحجة و لا يأتون على ما يدعونه ببينة و إنما هو تمويه على الضعفة. ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ أي الذي جئتم به من الحبال و العصي السحر لا ما جئت به إن الله سيبطل هذا السحر الذي عظمتموه (2) إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ إن الله لا يهيئ عمل من قصد إفساد الدين و لا يمضيه و يبطله حتى يظهر الحق من الباطل (3). و قال في قوله لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ خاف عليهم العين لأنهم كانوا ذوي جمال و هيئة و كمال و هم إخوة أولاد رجل واحد عن ابن عباس و الحسن و قتادة و الضحاك و السدي و أبو مسلم و قيل خاف عليهم حسد الناس إياهم و أن يبلغ الملك قوتهم و بطشهم فيحبسهم أو يقتلهم خوفا على ملكه عن الجبائي و أنكر العين و ذكر أنه لم يثبت بحجة و جوزه كثير من المحققين و رووا فيه الخبر