تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 85 من 921
صفحة
و نقل الخطابي أن قوما أنكروا السحر مطلقا و كأنه عنى القائلين بأنه تخييل فقط و إلا فهي مكابرة.
و قال المازري جمهور العلماء على إثبات السحر و أن له حقيقة و نفى بعضهم حقيقته و أضاف ما يقع منه إلى خيالات باطلة و هو مردود لورود النقل بإثبات السحر و لأن العقل لا ينكر أن الله تعالى قد يخرق العادة عند نطق الساحر بكلام ملفق و تركيب أجسام أو مزج بين قوى على ترتيب مخصوص و نظير ذلك ما يقع من حذاق الأطباء من مزج بعض العقاقير ببعض حتى ينقلب الضار منها بمفرده فيصير بالتركيب نافعا و قيل لا يزيد تأثير السحر على ما ذكر الله تعالى في قوله ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ (1) لكون المقام مقام تهويل فلو جاز أن يقع أكثر من ذلك لذكره.