الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 92 من 389
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 88]
غَيْرَ خَائِفٍ مِنْهُمْ وَ لَوْ بَقُوا عَلَى هَيْئَتِهِمْ لَأَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِمْ وَ قَدْ كَفَى اللَّهُ كَيْدَهُمْ وَ كَفَى الْمُسْلِمِينَ شَرَّهُمْ وَ سَيَسْبِقُنِي بَقِيَّتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَ انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِمَنْ مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَسُرِّيَ عَنْهُ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ وَ قَالَ لَهُ قَدْ سَبَقَكَ يَا عَلِيُّ إِلَيَّ مَنْ أَخَافَهُ اللَّهُ بِكَ فَأَسْلَمَ وَ قَبِلْتُ إِسْلَامَهُ (1).
44- الْإِرْشَادُ، وَ هَذَا الْحَدِيثُ رَوَتْهُ الْعَامَّةُ كَمَا رَوَتْهُ الْخَاصَّةُ وَ لَمْ يَتَنَاكَرُوا شَيْئاً مِنْهُ وَ الْمُعْتَزِلَةُ لِمَيْلِهَا إِلَى مَذْهَبِ الْبَرَاهِمَةِ تَدْفَعُهُ وَ لِبُعْدِهَا عَنْ مَعْرِفَةِ الْأَخْبَارِ تُنْكِرُهُ وَ هِيَ سَالِكَةٌ فِي ذَلِكَ طَرِيقَ الزَّنَادِقَةِ فِيمَا طَعَنَتْ بِهِ فِي الْقُرْآنِ وَ مَا تَضَمَّنَهُ مِنْ أَخْبَارِ الْجِنِّ وَ إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ مَا قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ نَبَئِهِمْ فِي الْقُرْآنِ فِي سُورَةِ الْجِنِّ وَ قَوْلِهِمْ إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً إِلَى آخِرِ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ وَ إِذَا بَطَلَ اعْتِرَاضُ الزَّنَادِقَةِ (2) فِي ذَلِكَ مَعَ إِعْجَازِ الْقُرْآنِ وَ الْأُعْجُوبَةِ الْبَاهِرَةِ فِيهِ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ ظُهُورَ بُطْلَانِ طُعُونِ الْمُعْتَزِلَةِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ لِعَدَمِ اسْتِحَالَةِ مَضْمُونِهِ فِي الْعُقُولِ وَ فِي مَجِيئِهِ مِنْ طَرِيقَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَ بِرِوَايَةِ فَرِيقَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ بُرْهَانُ صِحَّتِهِ وَ لَيْسَ فِي إِنْكَارِ مَنْ عَدَلَ عَنِ الْإِنْصَافِ فِي النَّظَرِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَ الْمُجَبِّرَةِ قَدْحٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ الْعَمَلِ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي جَحْدِ الْمَلَاحِدَةِ وَ أَصْنَافِ الزَّنَادِقَةِ وَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الصَّابِئِينَ مَا جَاءَ فِي صِحَّتِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ بِمُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ(ص)كَانْشِقَاقِ الْقَمَرِ وَ حَنِينِ الْجِذْعِ وَ تَسْبِيحِ الْحَصَى فِي كَفِّهِ وَ شَكْوَى الْبَعِيرِ وَ كَلَامِ الذِّرَاعِ وَ مَجِيءِ الشَّجَرَةِ وَ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ(ع)فِي الْمِيضَاةِ (3) وَ إِطْعَامِ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ مِنَ الطَّعَامِ الْقَلِيلِ قَدْحٌ فِي صِحَّتِهَا وَ صِدْقِ رُوَاتِهَا وَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ بِهَا وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا زَالَ أَجِدُ الْجَاهِلَ مِنَ النَّاصِبَةِ وَ الْمُعَانِدِ يُظْهِرُ التَّعَجُّبَ مِنَ الْخَبَرِ بِمُلَاقَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْجِنَّ وَ كَفِّهِ شَرَّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ(ص)وَ أَصْحَابِهِ وَ
____________
(1) إرشاد المفيد: 181 (ط 1) و 160 (ط آخوندى) إعلام الورى 182.
(2) في المصدر زيادة: بتجويز العقول وجود الجن و إمكان تكليفهم و ثبوت ذلك.
(3) الميضاة بالقصر و كسر الميم و قد تمد: مطهرة كبيرة يتوضأ منها.
التالي
ص 92/389
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...