بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 110 من 337

[صفحة 110]

الجمع ليس بجمع و لا اسم جمع إنما هو دال على الجنس‏


- وَ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: الْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا وَ الْغَنَمُ بَرَكَةٌ وَ الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.


و الإبل من الحيوان العجيب‏ (1) و إن كان عجبها سقط من أعين الناس لكثرة رؤيتهم لها و هو أنه حيوان عظيم الجسم شديد الانقياد ينهض بالحمل الثقيل و يبرك به و تأخذ زمامة فأرة تذهب به حيث شاءت و تحمل على ظهره بيتا يقعد فيه الإنسان‏ (2) مع مأكوله و مشروبه و ملبوسه و ظروفه و وسائده كما في بيته و تتخذ للبيت سقفا (3) و هو يمشي بكل هذه و لهذا قال تعالى‏ أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ‏ و عن بعض الحكماء أنه حدث عن البعير و عظم خلقه‏ (4) و كان قد نشأ بأرض لا إبل بها ففكر (5) ثم قال يوشك أن تكون طوال الأعناق و حين أراد الله‏ (6) بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش حتى أن ظمأها يرتفع إلى العشر و جعلها ترعى كل شي‏ء نابت في البراري و المفاوز ما لا يرعاه سائر البهائم و في الحديث لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم و مهر الكريمة أي تعطى‏ (7) في الديات فتحقن بها الدماء فتقطع عن أن يهراق‏ (8) دم القاتل و قال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان ليس لشي‏ء من الفحول مثل ما للجمل عند هيجانه إذ يسوء خلقه و يظهر زبده و رغاؤه فلو حمل ثلاثة أضعاف عادته حمل و يقل أكله‏ (9)


- وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الصَّلَاةِ


____________

(1) في المصدر: و الإبل من الحيوانات العجيبة.

(2) في المصدر: و يتخذ على ظهره بيت يقعد الإنسان فيه.

(3) في المصدر: كانه في بيته و يتخذ للبيت سقف.

(4) في المصدر: و عن بديع خلقها.

(5) في المصدر: ففكر ساعة.

(6) في المصدر: و حيث أراد اللّه.

(7) في المصدر: أى انها تعطى.

(8) في المصدر: و تمنع من أن يهراق.

(9) زاد في المصدر: و يخرج الشقشقة و هي الجلدة الحمراء التي يخرجها من جوفه و ينفخ فيها فتظهر من شدقه لا يعرف ما هي ا ه.

التالي الأصلية 110داخلي 110/337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...