بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 117 من 337

[صفحة 117]

وَ رَوَى مَالِكٌ وَ أَبُو دَاوُدَ وَ الْبُخَارِيُّ وَ النَّسَائِيُّ وَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَماً يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَ مَوَاضِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ.


. شعف الجبال بفتح الشين المعجمة و العين المهملة رءوسها و شعف كل شي‏ء أعلاه قال أبو الزناد خص(ع)الغنم من بين سائر الأشياء حضا على التواضع و تنبيها على إيثار الخمول و ترك الاستعلاء و الظهور و قد رعاها الأنبياء و الصالحون‏


وَ قَالَ ص مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا رَاعِيَ غَنَمٍ‏ (1).


وَ أَخْبَرَ ص أَنَّ السَّكِينَةَ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ.


وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ص قَالَ: مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ قِيلَ وَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ أَنَا (2)..


قيل و الحكمة أن الله عز و جل جعل الرعي في الأنبياء تقدمة لهم ليكونوا رعاة الخلق و تكون‏ (3) أممهم رعايا لهم.


وَ رَوَى الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ غَنَماً سُوداً دَخَلَتْ فِيهَا غَنَمٌ كَثِيرٌ بِيضٌ فَقَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعَجَمُ‏ (4) يَشْرَكُونَكُمْ فِي دِينِكُمْ وَ أَنْسَابِكُمْ قَالُوا الْعَجَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ص لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقاً بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنَ الْعَجَمِ.


و في عجائب المخلوقات عن موسى بن عمران(ع)أنه اجتاز بعين ماء في سفح جبل فتوضأ منها ثم ارتقى الجبل ليصلي إذ أقبل فارس فشرب من ماء العين و ترك عنده كيسا فيه دراهم و ذهب مارا فجاء بعده راعي غنم فرأى الكيس فأخذه و مضى ثم جاء بعده شيخا عليه أثر البؤس و على رأسه حزمة حطب فوضعها هناك ثم‏


____________

(1) في المصدر: إلا رعى غنما.

(2) زاد في المصدر: و كنت أرعاها لاهل مكّة بالقراريط. قال سويد: يعنى كل شاة بقيراط.

(3) في المصدر: و لتكون.

(4) العجم: الفرس، خلاف العرب.

التالي الأصلية 117داخلي 117/337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...