بيان قال في النهاية فيه أنه أمر ضرار بن الأزور أن يحلب له ناقة و قال له دع داعي اللبن لا تجهده أي أبق في الضرع قليلا من اللبن (3) و ذكر نحو ذلك.
و في المجازات النبوية و من ذلك قوله(ع)لرجل حلب ناقة دع داعي اللبن قال السيد هذه استعارة و المراد أمره أن يبقي في خلف الناقة (4) شيئا من لبنها من غير أن يستفرغ جميعه لأن ما يبقى منه يستنزل عفافتها (5) و يستجم درتها فكأنه يدعو بقية اللبن إليه و يكون كالمثابة له و إذا استنفذ الحالب ما في الخلف أبطأ غزره (6) و قلص دره (7).
____________
(1) في نسخة من المصدر: و يدر له.
(2) معاني الأخبار: 284.
(3) النهاية 2: 25.
(4) خلف الناقة بكسر الحاء و سكون اللام: ثديها.
(5) العفافة: بقية اللبن في الضرع بعد ما حلب أكثره و يستجم درتها اي يكثر ادرارها و انزالها اللبن.
(6) الغزر: الكثرة، و قلص: قل، و الدر: نزول اللبن في الضرع.