. و قال طائفة هي على ظاهرها فإن الدار قد يجعل الله سكناها سببا للضرر و الهلاك و كذلك الفرس و الخادم (3) قد يجعل الله الهلاك عندهما (4) بقضاء الله و قدره.
و قال الخطابي و كثيرون هو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم (5) فليفارق الجميع بالبيع و نحوه و طلاق المرأة.
و قال آخرون شوم الدار ضيقها و سوء جيرانها و شوم المرأة عدم ولادتها و سلاطة لسانها و تعرضها للريب و شوم الفرس أن لا يغزى عليها.
و قيل حرانها (6) و غلاء ثمنها و شوم الخادم سوء خلقه و قلة تعهده لما فوض إليه و قيل المراد بالشوم هنا عدم الموافقة و اعترض بعض الملحدة بحديث لا طيرة على هذا و أجاب ابن قتيبة و غيره بأن هذا مخصوص من حديث طيرة (7)
____________
(1) زاد في المصدر: لا انه خبر من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عن اثبات الشوم.
(2) زاد في المصدر: ففى مسند ابى داود الطيالسى عنها انه قيل لها: ان ابا هريرة يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الشوم في ثلاث: المرأة و الدار و الفرس فقالت عائشة.