تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · الصفحة الأصلية 74 / داخلي 74 من 337
»»
[صفحة 74]
و فتح الراء المهملة و الأنثى قردة بكسر القاف و إسكان الراء و جمعها قرد بكسر القاف و فتح الراء و بالدال في آخره مثل قربة و قرب و كنيته أبو خالد و أبو حبيب و أبو زنة و أبو قشة (1) و هو حيوان قبيح مليح ذكي سريع الفهم يتعلم الصنعة أهدى ملك النوبة إلى المتوكل قردا خياطا و آخر صائغا و أهل اليمن يعلمون القردة القيام بحوائجهم حتى أن البقال و القصاب يعلم القردة حفظ الدكان حتى يعود صاحبه و يعلم السرقة فيسرق نقل الشيخان عن القاضي حسين أنه قال لو علم قرد النزول إلى الدار و إخراج المتاع ثم نقب و أرسل القرد فأخرج المتاع ينبغي أن لا يقطع لأن للحيوان اختيارا و روي عن أحمد بن طاهر أنه قال شهدت بالرملة قردا صائغا فإذا أراد أن ينفخ أشار إلى رجل حتى ينفخ له انتهى (2).
و سيأتي سائر أحواله في باب المسوخ.
و شحيج البغل و الحمار صوتهما و الأسراب جمع السرب و هو القطيع من الظبا و القطا و الخيل و نحوها و المها جمع المهاة و هي البقر الوحشية.
قال الدميري و قيل المها نوع من البقر الوحشي و الأنثى من المها إذا حملت هربت من البقر و من طبعها الشبق و الذكر لفرط شهوته يركب ذكرا آخرا و المها أشبه شيء بالمعز الأهلية و قرونها صلاب جدا و مخها يطعم صاحب القولنج ينفعه نفعا و من استصحب معه شعبة من قرن المها نفرت منه السباع و إذا بخر بقرنه أو جلده أو ظفره في بيت نفرت منه الحيات و رماد قرنه يذر على السن المتأكلة يسكن وجعها و شعره إذا بخر به بيت هربت منه الفأر و الخنافس و إذا أحرق قرنه و جعل في طعام صاحب حمى الربع (3) فإنها تزول عنه و إذا شرب في شيء من الأشربة زاد في الباه و قوي العصب و زاد في الإنعاظ و إذا نفخ في أنف الراعف قطع
____________
(1) في المصدر: و أبو حبيب و أبو خلف و أبو ربّه و أبو قشة.