تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 78 من 337
»»
[صفحة 78]
السفينة و لا يرى منها ذكر إلا مع أنثى انتهى (1).
و قال الفيروزآبادي التنين كسكين حية عظيمة و قال الدميري ضرب من الحيات كأكبر ما يكون منها (2) و قال القزويني في عجائب المخلوقات إنه شر من الكوسج في فمه أنياب مثل أسنة الرماح و هو طويل كالنخلة السحوق أحمر العينين مثل الدم واسع الفم و الجوف براق العينين يبتلع كثيرا من الحيوانات يخافه حيوان البر و البحر إذا تحرك يموج البحر لشدة قوته و أول أمره تكون حية متمردة تأكل من دواب البر ما ترى فإذا كثر فسادها احتملها ملك و ألقاها في البحر فتفعل في دواب البحر ما كانت تفعل (3) بدواب البر فيعظم بدنها فيبعث الله تعالى إليها ملكا يحملها و يلقيها إلى يأجوج و مأجوج (4) و روى بعضهم أنه رأى تنينا طوله نحو فرسخين و لونه مثل لون النمر مفلسا مثل فلوس السمك بجناحين عظيمين على هيئة جناحي السمك و رأسه كرأس الإنسان لكنه كالتل العظيم و أذناه طويلتان و عيناه مدورتان كبيرتان جدا انتهى (5).
و أقول لم أر في كلامهم اختطاف السحاب للتنين و قال الفيروزآبادي القيظ صميم الصيف من طلوع الثريا إلى طلوع السهيل و الزبية بالضم الحفرة و النشز بالفتح و بالتحريك المكان المرتفع و قال الجوهري الليث الأسد و ضرب من العناكب يصطاد الذباب بالوثب و يقال أحال عليه بالسوط يضربه أي أقبل قوله فكذلك أي كفعل الليث و قوله هكذا أي كفعل العنكبوت قال الدميري العنكبوت دويبة تنسج في الهواء و جمعها عناكب و الذكر عنكب و
____________
(1) حياة الحيوان 1: 245.
(2) زاد في المصدر: و كنيته أبو مرداس و هو أيضا نوع من السمك.