تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 96 من 337
»»
[صفحة 96]
و قال الدميري الغرنيق بضم الغين و فتح النون قال الجوهري و الزمخشري إنه طائر أبيض من طير الماء طويل العنق (1) و قال في النهاية إنه الذكر من طير الماء و يقال غرنيق و غرنوق و قيل هو الكركي و قيل الغرانيق و الغرانقة طير أسود في حد البط (2) و قال القزويني الغرنيق (3) من الطيور القواطع و هي إذا أحست بتغير الزمان عزمت على الرجوع إلى بلادها فعند ذلك تتخذ قائدا حارسا ثم تنهض معا فإذا طارت ترتفع في الهواء حتى لا يعرض لها شيء من السباع فإذا رأت غيما أو غشيها الليل أو سقطت للطعم أمسكت عن الصياح كيلا يحس بها العدو و إذا أرادت النوم أدخل كل واحد منها رأسه تحت جناحه لعلمه بأن الجناح أحمل للصدمة من الرأس لما فيه من العين التي هي أشرف الأعضاء و الدماغ الذي هو ملاك البدن و ينام كل واحد منها قائما على إحدى رجليه حتى لا يكون نومها (4) ثقيلا و أما قائدها و حارسها فلا ينام و لا يدخل رأسه في جناحه و لا يزال ينظر في جميع الجوانب فإذا أحس بأحد صاح بأعلى صوته (5) انتهى.