بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 9 من 337

[صفحة 9]

الرابع مذهب القاضي و أكثر معتزلة البصرة أن العوض منقطع قال القاضي و هو قول أكثر المفسرين لأنه قال إنه تعالى بعد توفير العوض عليها يجعلها ترابا و عنده يقول الكافر يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً (1) قال أبو القاسم يجب كون العوض دائما (2).


و احتج القاضي على قوله بأنه يحسن من الواحد منا أن يلتزم عملا شاقا لمنفعة منقطعة (3) فعلمنا أن إيصال الألم إلى الغير غير مشروط بدوام الأجر (4).


و احتج البلخي على قوله بأن قال لا يمكن قطع ذلك العوض إلا بإماتة تلك البهيمة و إماتتها توجب الألم و ذلك الألم يوجب عوضا آخر و هكذا إلى ما لا آخر له.


و الجواب عنه أنه لم يثبت بالدليل أن الإماتة لا يمكن تحصيلها إلا مع الإيلام.


الخامس أن البهيمة إذا استحقت على بهيمة أخرى عوضا فإن كانت البهيمة الظالمة قد استحقت على الله عوضا فإن الله تعالى ينقل ذلك العوض إلى المظلوم و إن لم يكن الأمر كذلك فالله تعالى يكمل هذا العوض فهذا مختصر من أحكام الأعواض على قول المعتزلة انتهى كلامه في هذا المقام‏ (5).


و قال في قوله تعالى‏ وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ قد ذكرنا أن السجود على نوعين سجود هو عبادة كسجود المسلمين لله و سجود عبارة عن الانقياد و الخضوع‏ (6) و يرجع حاصل هذا السجود إلى أنها في أنفسها ممكنة الوجود و العدم قابلة لهما فإنه لا يرجح‏ (7)


____________

(1) النبأ: 40.

(2) في المصدر: يجب أن يكون العوض دائما.

(3) في المصدر: و الاجرة منقطعة.

(4) في المصدر: الاجرة.

(5) تفسير الرازيّ 12: 218- 220.

(6) في المصدر: عن الانقياد للّه تعالى و الخضوع.

(7) في المصدر: و انه لا يترجح.

التالي الأصلية 9داخلي 9/337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...