تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 149 من 658
صفحة
[صفحة 113]
على إناثها إذا تمت لها سنة من عمرها في الغالب و هي كثيرة المني و كل الحيوان إناثه أرق صوتا من الذكور إلا البقر فإن الأنثى أفخم و أجهر و ليس لجنس البقر ثنايا عليا فهي تقطع الحشيش بالسفلى.
و ذكر صاحب الترغيب و الترهيب و البيهقي في الشعب عن ابن عباس أن ملكا من الملوك خرج يتصيد في مملكته مختفيا من الناس (1) فنزل على رجل له بقرة فراحت عليه تلك البقرة فحلبت مقدار ثلاثين بقرة فحدث الملك نفسه أن يأخذها فلما كان من الغد غدت البقرة إلى مرعاها ثم راحت فحلبت نصف ذلك فدعا الملك صاحبها فقال أخبرني عن بقرتك هذه لم نقص حلابها أ لم يكن مرعاها اليوم مرعاها بالأمس قال بلى و لكن أرى الملك أضمر لبعض الرعية سوء فنقص لبنها فإن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة قال فعاهد الملك ربه أن لا يأخذها و لا يظلم أحدا قال فغدت ثم راحت (2) فحلبت حلابها في اليوم الأول فاعتبر الملك بذلك و عدل و قال إن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة لا جرم لأعدلن و لأكونن على أفضل الحالات (3).
. و هو في الصحيحين بألفاظ مختلفة منها السكينة (4) في أهل الغنم و الفخر و الرياء في الفدادين أهل الخيل و الوبر و في لفظ الفخر و الخيلاء في أصحاب الإبل و السكينة و الوقار في أصحاب الشاة.
أراد بالسكينة السكون و بالوقار التواضع و أراد بالفخر التفاخر بكثرة
____________
(1) في المصدر: خرج من بلده يسير في مملكته و هو مستخف من الناس.