بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة القارئ 17 من 337 · الصفحة الأصلية 17

صفحة
[صفحة 17]

الثالث الحيوان البري كل طائر منه ذو جناحين فإنه يمشي برجليه و من جملة ذلك مشيه صعب عليه كالخطاف الكبير الأسود و الخفاش و أما الذي جناحه جلد أو غشاء فقد يكون عديم الرجل كضرب من الحيات بالحبشة تطير.


الرابع الطير تختلف فبعضها تتعايش معا كالكراكي و بعضها تعيش منفردا كالعقاب و جميع الجوارح التي تتنازع على الطعم لاحتياجها إلى الاجتهاد لتصيد (1) و منها ما تتعايش زوجا كالقطا و منها ما تجتمع تارة و تنفرد أخرى ثم إن المنفرد قد تكون مدنية و قد تكون برية صرفة و قد تكون بستانية.


و الإنسان من بين الحيوان هو الذي لا يمكنه أن يعيش وحده فإن أسباب حياته و معيشته تلتئم بالمشاركة المدنية و النحل و بعض الفراش يشارك الإنسان في ذلك لكن الحدا و الكراكي‏ (2) تطيع رئيسا واحدا و النمل لها اجتماع و لا رئيس لها.


الخامس الطير منه آكل لحم و منه لاقط حب و منه آكل عشب و قد يكون للبعض طعم معين كالنحل فإن غذاءه الزهر و العنكبوت فإن غذاءه الذباب و قد يكون بعضه متفق الطعم.


و أما القسم الثالث و هو الحيوان الذي يكون تارة مائيا و أخرى بريا فيقال إنه حيوان يكون في البحر و يعيش فيه ثم إنه يبرز إلى البر و يبقى فيه.


القسم الثالث منه ما هو إنسي بالطبع فمنه ما يسرع استيناسه‏ (3) و يبقى‏


____________

(1) في المصدر: الى الاحتيال لتصيد و منافستها فيه.

(2) في المصدر: و النحل و النمل و بعض الغرانيق يشارك الإنسان في ذلك لكن النحل و الكراكى.

(3) الظاهر أن نسخة المصنّف كانت ناقصة، و الصحيح كما في المصدر: الحيوان منه ما هو انسى بالطبع كالانسان و منه ما هو انسى بالمولد كالهرة و الفرس، و منه ما هو انسى بالقسر كالفهد، و منه ما لا يأنس كالنمر، و المستأنس بالقسر منه ما يسرع استئناسه.

التالي ص 17/337 — الأصلية 17 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...