تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 19 من 658
صفحة
[صفحة 15]
أما الأول فعلى وجهين أحدهما أن لا يكون العضو حاصلا للآخر و إن كانت أجزاؤه حاصلة للثاني كالفرس و الإنسان فإن الفرس له ذنب و الإنسان ليس له ذنب و لكن أجزاء الذنب ليس إلا العظم و العصب و اللحم و الجلد و الشعر و كل ذلك حاصل للإنسان.
و الثاني أن لا يكون ذلك العضو حاصلا للثاني لا بذاته و لا بأجزائه مثل أن للسلحفاة صدفا يحيط به و ليس للإنسان و للسمك فلوس (1) و للقنفذ شوك و ليس شيء منها للإنسان.
و أما التباين في صفة العضو فإما أن يكون من باب الكمية أو الكيفية أو الوضع أو الفعل أو الانفعال أما الذي في الكمية فإما أن يتعلق بالمقدار مثل أن عين البوم كبيرة و عين العقاب صغيرة أو بالعدد مثل أن أرجل بعض العناكب ستة و أرجل ضرب آخر ثمانية أو عشرة و الذي في الكيفية فكاختلافها في الألوان و الأشكال و الصلابة و اللين و الذي في الوضع فمثل اختلاف وضع ثدي الفيل فإنه قريب من الصدور و ثدي الفرس فإنه عند السرة و أما الذي في الفعل فمثل كون أذن الفيل للذب (2) مع كونه آلة للسمع و ليس كذلك الإنسان (3) و كون أنفه آلة للقبض دون أنف غيره و أما الذي في الانفعال فمثل كون عين الخفاش سريعة التحير في الضوء و عين الخطاف خلاف ذلك. التقسيم الثاني للحيوان إما أن يكون مائيا بأن يكون مسكنه الأصلي هو الماء أو أرضيا أو يكون مائيا ثم يصير أرضيا أما الحيوانات المائية فتعتبر أحوالها من وجوه الأول إما أن يكون مكانه و غذاؤه و نفسه مائيا فله بدل التنفس
____________
(1) في المصدر: و ليس للإنسان ذلك و كذا للسمك فلوس.