بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 247 من 658

صفحة
[صفحة 192]

مِنْ تُرَابٍ فَرَمَى بِهَا وُجُوهَهُمْ قَالَ‏ حم‏ لَا يُنْصَرُونَ‏ (1) قَالَ فَانْهَزَمَ الْقَوْمُ وَ مَا رَمَيْنَاهُمْ بِسَهْمٍ وَ لَا طَعَنَّاهُمْ بِرُمْحٍ وَ لَا ضَرَبْنَاهُمْ بِسَيْفٍ.


وَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ‏ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِعَمِّهِ عَبَّاسٍ يَوْمَ حُنَيْنٍ نَاوِلْنِي مِنَ الْبَطْحَاءِ فَأَفْقَهَ اللَّهُ الْبَغْلَةَ كَلَامَهُ فَانْخَفَضَتْ بِهِ حَتَّى كَادَ بَطْنُهَا يَمَسُّ الْأَرْضَ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْحَصْبَاءِ فَنَفَخَ فِي وُجُوهِهِمْ وَ قَالَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ‏ حم‏ لَا يُنْصَرُونَ‏ (2).


وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: هَاجَرْتُ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَدِمْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ تَبُوكَ فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذِهِ الْحِيرَةُ قَدْ رُفِعَتْ إِلَيَّ وَ إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا وَ هَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ الْأَسَدِيَّةُ (3) عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ فَوَجَدْنَاهَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَهِيَ لِي قَالَ هِيَ لَكَ فَأَقْبَلْنَا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ نُرِيدُ الْحِيرَةَ فَلَمَّا دَخَلْنَاهَا كَانَ أَوَّلُ مَنْ تَلْقَانَا الشَّيْمَاءَ بِنْتَ نُفَيْلَةَ (4) كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ فَتَعَلَّقْتُ بِهَا فَقُلْتُ هَذِهِ وَهَبَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ طَلَبَ مِنِّي خَالِدٌ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَسَلَّمَهَا إِلَيَّ وَ نَزَلَ إِلَيْنَا أَخُوهَا عَبْدُ الْمَسِيحِ فَقَالَ لِي أَ تَبِيعُنِيهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَاحْتَكِمْ بِمَا


____________


(1) في المصدر: «صم لا يبصرون» و الظاهر أنّه مصحف و الصحيح ما في المتن، قال الجزريّ في النهاية 1: 296: فى حديث الجهاد: «إذا بيتم فقولوا: حم لا ينصرون» قيل: معناه اللّهمّ لا ينصرون، و يريد به الخبر لا الدعاء لانه لو كان دعاء لقال: «لا ينصروا» مجزوما، فكانه قال: و اللّه لا ينصرون، و قيل: ان السور التي في اولها حم سور لها شأن فنبه ان ذكرها لشرف منزلتها ممّا يستظهر به على استنزال النصر من اللّه، و قوله: «لا ينصرون» كلام مستأنف، كانه حين قال: قولوا: حم، قيل: ما ذا يكون إذا قلناه؟ فقال:

لا ينصرون.


(2) في المصدر: «صم لا يبصرون» و الظاهر أنّه مصحف و الصحيح ما في المتن، قال الجزريّ في النهاية 1: 296: فى حديث الجهاد: «إذا بيتم فقولوا: حم لا ينصرون» قيل: معناه اللّهمّ لا ينصرون، و يريد به الخبر لا الدعاء لانه لو كان دعاء لقال: «لا ينصروا» مجزوما، فكانه قال: و اللّه لا ينصرون، و قيل: ان السور التي في اولها حم سور لها شأن فنبه ان ذكرها لشرف منزلتها ممّا يستظهر به على استنزال النصر من اللّه، و قوله: «لا ينصرون» كلام مستأنف، كانه حين قال: قولوا: حم، قيل: ما ذا يكون إذا قلناه؟ فقال:

لا ينصرون.


(3) في المصدر: بنت نفيل الازدية.

(4) في المصدر: بنت نفيل.

التالي ص 247/658 — الأصلية 192 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...