تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 274 من 658
صفحة
[صفحة 274]
الأسد و النمر و النسر و الحدأة و البرغوث و القمل و البق و أشباهها (1) فإن كان فيه منفعة و مضرة كالفهد و الكلب المعلم و العقاب و البازي و الصقر و نحوها فلا يستحب قتلها لما فيها من منفعة الاصطياد و لا يكره لما فيها من الضرر و هو الصيال على حمام الناس و العقر و إن لم يكن فيه نفع و لا ضرر كالخنافس و الديدان و الجعلان و السرطان و النعامة و الرخمة و العظاءة و الذباب و أشباهها فيكره قتلها و لا يحرم على ما قطع به الجمهور و حكى الإمام وجها شاذا أنه يحرم قتل الطيور دون الحشرات لأنه عبث بلا حاجة (2) و قال في الحية اسم يطلق على الذكر و الأنثى فإن أردت التمييز قلت هذا حية ذكر و هذه أنثى (3) قاله المبرد في الكامل و إنما دخلته الهاء لأنه واحد من جنس كبطة و دجاجة على أنه قد روي عن بعض العرب أنه قال رأيت حيا على حية أي ذكر على أنثى و النسبة إلى حية حيوي و الحيوت ذكر الحيات أنشد الأصمعي
و تأكل الحية و الحيوتا* * * و تخنق العجوز أو تموتا
و ذكر ابن خالويه لها مائتي اسم و نقل السهيلي عن المسعودي أن الله تعالى لما أهبط الحية إلى الأرض أنزلها بسجستان فهي أكثر أرض الله حيات و لو لا العربد يأكلها و يفني كثيرا منها لخلت من أهلها لكثرة الحيات و قال كعب الأحبار أهبط الله الحية بأصبهان و إبليس بجدة و حواء بعرفة و آدم بجبل سرانديب و هو بأعلى الصين في بحر الهند عال يراه البحريون من مسافة أيام و فيه أثر قدم آدم(ع)مغموسة في الحجر و ترى على هذا الجبل كل ليلة كهيئة البرق من غير سحاب و لا بد له في كل يوم من مطر يغسل موضع قدم آدم(ع)و يقال إن الياقوت الأحمر يوجد على هذا الجبل فتحدره السيول و الأمطار من
____________
(1) في المصدر: و القمل و الزنبور و البق و القراد و اشباهها.