. و قال في الإحياء الأعصم أبيض البطن و قيل أبيض الجناحين و قيل أبيض الرجلين.
و غراب الليل قال الجاحظ هو غراب ترك أخلاق الغراب (1) و تشبه بأخلاق البوم فهو من طير الليل.
و قال أرسطاطاليس الغربان أربعة أجناس أسود حالك و أبلق و مطرف ببياض لطيف الجرم يأكل الحب و أسود طاوسي براق الريش و رجلاه كلون المرجان يعرف بالزاغ.
قال صاحب المنطق الغراب من لئام الطير و ليس من كرامها و لا من أحرارها و من شأنه أكل الجيف و القمامات و هو أما حالك السواد شديد الاحتراق و يكون مثله في الناس الزنج فإنهم شرار الخلق تركيبا و مزاجا و الغراب الأبقع أكثر معرفة منه (2) و غراب البين الأبقع قال الجوهري و هو الذي فيه سواد و بياض.
و قال صاحب المنطق الغربان من الأجناس التي أمر بقتلها في الحل و الحرم من الفواسق اشتق لها ذلك الاسم (3) من اسم إبليس لما يتعاطاه من الفساد الذي هو من شأن إبليس و اشتق ذلك أيضا لكل شيء اشتد أذاه و أصل الفسق الخروج عن الشيء و في الشرع الخروج عن الطاعة.
و قال الجاحظ غراب البين نوعان غراب (4) صغير معروف باللؤم و الضعف و
____________
(1) في المصدر: اخلاق الغربان.
(2) في المصدر: فالغراب الشديد السواد ليس له معرفة و لا كمال و الغراب الا بقع كثير المعرفة و هو ألام من الأسود.