بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 294 من 658

صفحة
[صفحة 294]

الجنة اشتكى الوحشة فآنسه الله بالخطاف و ألزمها البيوت فهي لا تفارق بني آدم أنسا لهم قال و معها أربع آيات من كتاب الله العزيز و هي‏ لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى‏ جَبَلٍ‏ إلى آخر السورة و تمد صوتها بقوله‏ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ و الخطاطيف أنواع منها نوع يألف سواحل البحر يحفر بيته هناك و يعشش فيه و هو صغير الجثة دون عصفور الجنة و لونه رمادي و الناس يسمونه سنونو بضم السين المهملة و نونين و منها نوع أخضر على ظهره بعض حمرة أصغر من الدرة يسميه أهل مصر الخضيري لخضرته يقتات الفراش و الذباب و نحو ذلك و منها نوع طويل الأجنحة رقيقها يألف الجبال و يأكل النمل و هذا النوع يقال له السمائم مفردة سمامة و منهم من يسمي هذا النوع السنونو الواحدة سنونوة و هو كثير في المسجد الحرام يعشش في سقفه في باب‏ (1) بني شيبة و بعض الناس يزعم أن ذلك هو الأبابيل الذي عذب الله تعالى به أصحاب الفيل.


ثم قال يحرم أكل الخطاطيف‏


- لِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ‏ (2).


- وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ عَوَّادِ الْبُيُوتِ‏ (3).


. و عن ابن عمر قال لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح و لا تقتلوا الخطاف فإنه لما خرب بيت المقدس قال رب سلطني على البحر حتى أغرقهم‏ (4).


و قال في الضفدع هو بكسر الضاد مثل الخنصر واحد الضفادع و الأنثى‏


____________


(1) في المصدر: فى باب إبراهيم و باب.

(2) زاد في المصدر: و قال: لا تقتلوا هذه العوذ انها تعوذ بكم من غيركم، و رواه البيهقيّ و قال: انه منقطع. قال: و رواه إبراهيم بن طهمان ا ه.

(3) في المصدر: عوذ البيوت. و من هذه الطريق رواه أبو داود في مراسيله؛ قال البيهقيّ: و هو منقطع أيضا لكن صح عن عبد اللّه بن عمر. ا ه.

(4) حياة الحيوان 1: 212 و 213.

التالي ص 294/658 — الأصلية 294 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...