تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 310 من 658
صفحة
[صفحة 310]
باب 12 الذباب و البق و البرغوث و الزنبور و الخنفساء و القملة و القرد و الحلم و أشباهها
الآيات البقرة إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها الحج يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ تفسير أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما أي للحق يوضحه به لعباده المؤمنين أي مثل كان ما بعوضة فما فوقها و هو الذباب رد بذلك على من طعن في ضربه الأمثال بالذباب و بالعنكبوت و بمستوقد النار و الصيب في كتابه و في مجمع البيان عن الصادق(ع)إنما ضرب الله المثل بالبعوضة لأنها على صغر حجمها خلق الله فيها جميع ما خلق الله في الفيل مع كبره و زيادة عضوين آخرين (1) فأراد الله أن ينبه بذلك المؤمنين على لطيف خلقه و عجيب صنعه فَاسْتَمِعُوا لَهُ أي استماع تدبر و تفكر إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني الأصنام لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً أي لا يقدرون على خلقه مع صغره وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ أي و لو تعاونوا على خلقه وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ إلخ أي فكيف يكونون آلهة قادرين على المقدورات كلها.
(1) سيأتي في الحديث: «أنه فضل على الفيل بالجناحين» و في كلام الدميرى: ان للبعوض مضافا الى أعضاء الفيل رجلين زائدتين و أربعة اجنحة و خرطوم الفيل مصمت و خرطومه مجوف نافذ للجوف.