بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 313 من 658

صفحة
[صفحة 313]

عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَتْ خُنْفَسَاءُ فَقَالَ نَحِّهَا فَإِنَّهَا قِشَّةٌ مِنْ قِشَاشِ النَّارِ (1).


بيان: في القاموس القشة بالكسر دويبة كالخنفساء.

و قال الدميري الخنفساء بفتح الفاء ممدودة و الأنثى خنفساة بالهاء (2) تتولد من عفونة الأرض و بينها و بين العقرب صداقة و هي أنواع منها الجعل و حمار قبان و بنات وردان و الحنطب و هو ذكر الخنافس و الخنفساء مخصوصة بكسرة الفسو.


- وَ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: لِيَدَعَنَّ النَّاسُ فَخْرَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لِيَكُونَنَّ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْخَنَافِسِ.


. و حكى القزويني أن رجلا رأى خنفساء فقال ما يريد (3) الله من خلق هذه أحسن شكلها (4) أو طيب ريحها فابتلاه الله بقرحة عجز عنها الأطباء حتى ترك علاجها فسمع يوما صوت طبيب من الطرقيين و هو ينادي في الدرب فقال هاتوه حتى ينظر في أمري فقالوا ما تصنع بطريقي‏ (5) و قد عجز عنك حذاق الأطباء فقال لا بد لي منه فلما أحضروه و رأى القرحة استدعى بخنفساء فضحك الحاضرون فتذكر العليل القول الذي سبق منه فقال أحضروا له ما طلب فإن الرجل على بصيرة (6) فأحرقها و ذر رمادها على قرحته فبرأ بإذن الله تعالى فقال للحاضرين إن الله تعالى أراد أن يعرفني أن أخس المخلوقات أعز الأدوية (7).


و قال الذباب معروف واحدته ذبابة و جمعه أذبة و ذبان بكسر الذال و تشديد الباء الموحدة و بالنون في آخره قال أفلاطون إن الذباب أحرص الأشياء


____________


التالي ص 313/658 — الأصلية 313 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...