بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 315 من 658

صفحة
[صفحة 315]

و لا يقع على شجرة اليقطين و لذلك أنبتها الله على يونس(ع)حين خرج من بطن الحوت و لو وقعت عليه ذبابة لآلمته فمنع الله تعالى عنه الذباب فلم يزل كذلك حتى تصلب جسمه و لا يظهر كثيرا إلا في الأماكن العفنة و مبدأ خلقه منها ثم من السفاد و ربما بقي الذكر على الأنثى عامة اليوم و من الحيوان الشمسية (1) لأنه يخفى شتاء و يظهر صيفا.


- وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ غَيْرُهُ‏ (2) أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَمْقُلْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَ فِي الْآخَرِ دَوَاءً وَ إِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ.


- وَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَ ابْنِ مَاجَهْ‏ أَنَّ إِحْدَى جَنَاحَيِ الذُّبَابِ سَمٌّ وَ الْآخَرَ شِفَاءٌ فَإِذَا وَقَعَ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السَّمَّ وَ يُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ.


. و قال الخطابي و قد تكلم على هذا الحديث بعض من لا خلاق له و قال كيف يكون هذا و كيف يجتمع الداء و الشفاء في جناحي ذبابة و كيف تعلم ذلك في نفسها حتى تقدم جناح الداء و تؤخر جناح الشفاء و ما أداها إلى ذلك قال و هذا سؤال جاهل أو متجاهل فإن الذي يجد نفسه و نفوس عامة الحيوان‏ (3) قد جمع فيها بين الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة و هي أشياء متضادة إذا تلاقت تفاسدت ثم يرى الله‏ (4) سبحانه قد ألف بينها و قهرها على الاجتماع و جعل منها قوى الحيوان التي منها بقاؤه و صلاحه لجدير أن لا ينكر اجتماع الداء و الشفاء في جزءين من حيوان واحد و أن الذي ألهم النحلة أن تتخذ البيت العجيب الصنعة و أن تعسل فيه و ألهم الذرة أن تكتسب قوتها و تدخره لأوان حاجتها إليه هو الذي خلق الذبابة و جعل لها الهداية إلى أن تقدم جناحا و تؤخر


____________


(1) في المصدر: و هو من الحيوانات الشمسية.

(2) في المصدر: و روى البخارى و أبو داود و النسائى و ابن ماجة و ابن خزيمة و ابن حبان.

(3) في المصدر: و نفس سائر الحيوانات.

(4) في المصدر: ثم يرى ان اللّه.

التالي ص 315/658 — الأصلية 315 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...