تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 345 من 368
صفحة
[صفحة 314]
و لم يخلق للذباب أجفان لصغر أحداقها و من شأن الأجفان أن تصقل مرآة الحدقة من الغبار فجعل الله لها عوض الأجفان يدين تصقل بهما مرآة حدقتها فلذا ترى الذباب يمسح بيديه عينيه و هو أصناف كثيرة متولدة من العفونة قال الجاحظ الذباب عند العرب يقع على الزنابير و البعوض (1) بأنواعه كالبق و البراغيث و القمل و الصواب و الناموس و الفراش و النمل و الذباب المعروف عند الإطلاق العرفي و هو أصناف النغر و القمع و الخازباز و الشعراء و ذباب الكلاب و ذباب الرياض و ذباب الكلاء و الذباب الذي يخالط الناس يخلق من السفاد و قد يخلق من الأجسام و يقال إن الباقلاء إذا عتق في موضع استحال كله ذبابا فطار من الكوى التي في ذلك الموضع و لا يبقى فيه غير القشر.
. و العرب يجعل الذباب و الفراش و الدبر و نحوه كلها واحدا و جالينوس يقول إنه ألوان فللإبل ذباب و للبقر ذباب و أصله دود صغار تخرج من أبدانهن فتصير ذبابا و زنابير و ذباب الناس يتولد من الزبل إذا هاجت (2) ريح الجنوب و يخلق في تلك الساعة و إذا هبت ريح الشمال خف و تلاشى و هو من ذوات الخراطيم كالبعوض انتهى.
و من عجيب أمره أنه يلقى رجيعه على الأبيض أسود و على الأسود أبيض