تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 36 من 368
صفحة
[صفحة 33]
يسمى الأخيل و العرب تتشأم به و هو أخضر مليح بقدر الحمامة خضرته حسنة مشبعة في أجنحته سواد و له مشتى و مصيف و يكون مخططا بحمرة و خضرة و سواد (1) و في القاموس القبر كسكر و صرد طائر الواحدة بهاء و يقال القنبراء و الجمع قنابر و لا تقل قنبرة كقنفذة أو لغية (2).
و قال الدميري الورشان ساق حر و هو ذكر القماري و قيل إنه طائر متولد بين الفاختة و الحمامة يوصف بالحنو على أولاده حتى أنه ربما قتل نفسه إذا رآها في يد القانص قال عطاء إنه يقول لدوا للموت و ابنوا للخراب و هذه لام العاقبة مجازا (3).
و قال الشفنين بالكسر متولد بين نوعين مأكولين و عده الجاحظ في أنواع الحمام و قيل هو الذي تسميه العامة اليمام و صوته في الترنم كصوت الرباب و فيه تحزين و تحسن أصواتها إذا اختلطت و من طبعه إذا فقد أنثاه لم يزل أغرب إلى أن يموت و كذلك الأنثى (4).
و قال ذكر الثعلبي أن آدم(ع)لما خرج من الجنة اشتكى الوحشة (5) فآنسه الله بالخطاف و ألزمها البيوت فهي لا تفارق بني آدم أنسا لهم قال و معها أربع آيات من كتاب الله عز و جل لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إلى آخر السورة (6) و تمد صوتها بقوله الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (7)