بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 585 من 658

صفحة
[صفحة 217]

استحبابا مؤكدا و قال و ينبغي اجتناب ضرب الدابة إلا مع الحاجة و لا بأس بالعقبة.


و أقول سائر الآداب المذكورة في هذه الأخبار لم ينص الأصحاب فيها بشي‏ء فالحكم بالوجوب أو الحرمة في أكثرها مشكل بل الظاهر أن أكثرها من السنن و الآداب المستحبة المرغوبة لكن الاحتياط يقتضي العمل بجميعها ما تيسر.


و قال الدميري في حياة الحيوان في شرح الكافية لا يجوز بيع الخيل لأهل الحرب كالسلاح و يكره أن يقلد الأوتار لنهي النبي ص عن ذلك و أمره بقطع قلائد الخيل قال مالك أراه من أجل العين و قال غيره إنما أمر بقطعها لأنهم كانوا يعلقون فيها الأجراس و قال آخرون لأنها تختنق بها عند شدة الركض و يحتمل أن يكون أراد عين الوتر خاصة دون غيره من السيور و الخيوط (1) على ما كان من عادتهم في الجاهلية و قيل معناه لا تطلبوا عليها الأوتار و الذحول و لا تركضوها في طلب الثأر (2).


وَ فِي شِفَاءِ الصُّدُورِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَا تَضْرِبُوا وُجُوهَ الدَّوَابِّ فَإِنَّ كُلَّ شَيْ‏ءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ.


وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكُمْ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَلْيُنَادِ يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ حَاجِزاً سَيَحْبِسُهُ‏ (3).


وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ مِنَ الرَّقِيقِ وَ الدَّوَابِّ وَ الصِّبْيَانِ فَاقْرَءُوا فِي أُذُنِهِ‏ أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ‏ (4) ثُمَّ قَالَ يَجِبُ عَلَى مَالِكِ الدَّوَابِّ عَلْفُهَا وَ سَقْيُهَا (5) لِحُرْمَةِ الرُّوحِ.


.


____________


(1) في المصدر: و قيل: «معناه» الى قوله: «فى طلب الثأر» ثم زاد بعده: على ما كان من عادتهم في الجاهلية.

(2) حياة الحيوان 1: 288.

(3) في المصدر: حابسا يحبسها.

(4) آل عمران: 83.

(5) في المصدر: على مالك الدابّة علفها و رعيها و سقيها.

التالي ص 585/658 — الأصلية 217 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...