بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 588 من 658

صفحة
[صفحة 220]

تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبْلِغَكُمْ‏ إِلى‏ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ‏ وَ جَعَلَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرّاً فَاقْضُوا عَلَيْهَا حَاجَاتِكُمْ.


. و يجوز الوقوف على ظهرها للحاجة ريثما تقضى لما روى مسلم و أبو داود و النسائي عن أم الحصين الأخمصية (1) أنها قالت حججت مع رسول الله ص حجة الوداع فرأيت أسامة و بلالا أحدهما أخذ خطام ناقة النبي ص و الآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة.


و قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في الفتاوي الموصلية النهي عن ركوب الدواب و هي واقفة محمول على ما إذا كان لغير غرض صحيح و أما الركوب الطويل في الأغراض الصحيحة فتارة يكون مندوبا كالوقوف بعرفة و تارة يكون واجبا كوقوف الصفوف في قتال المشركين و قتال كل من يجب قتاله و كذلك الحراسة في الجهاد و إذا خيف هجمة العدو و هذا لا خلاف فيه انتهى‏ (2).


أقول سيأتي الأخبار المناسبة للباب في أبواب السفر و أبواب آداب الركوب إن شاء الله.

____________


(1) في المصدر: الاحمسية.

(2) حياة الحيوان 1: 235.

التالي ص 588/658 — الأصلية 220 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...