بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 609 من 658

صفحة
[صفحة 239]

تفتره عن عمله منها ظلمة الغفلة و غيم الشك و ريح الفتنة و دخان الحرام و ماء السعة و نار الهوى.


- وَ فِي مُسْتَدْرَكِ الدَّارِمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: كُونُوا فِي النَّاسِ كَالنَّحْلَةِ فِي الطَّيْرِ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الطَّيْرِ إِلَّا وَ هُوَ يَسْتَضْعِفُهَا وَ لَوْ تَعْلَمُ الطَّيْرُ مَا فِي أَجْوَافِهَا مِنَ الْبَرَكَةِ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِهَا (1) وَ خَالِطُوا النَّاسَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ وَ زَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ وَ قُلُوبِكُمْ فَإِنَّ لِلْمَرْءِ مَا اكْتَسَبَ وَ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّ.


- وَ فِيهِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ كَعْبٌ نَجِدُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ص يُولَدُ بِمَكَّةَ وَ يُهَاجِرُ إِلَى طَيْبَةَ وَ يَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ لَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَ لَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَ لَا يُكَافِئُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ وَ لَكِنْ يَعْفُو وَ يَصْفَحُ أُمَّتُهُ الْحَامِدُونَ‏ (2) يَحْمَدُونَ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ سَرَّاءَ وَ ضَرَّاءَ يُوضِئُونَ أَطْرَافَهُمْ وَ يَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ يَصُفُّونَ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا يَصُفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يَسْمَعُ مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ.


. و ذكر ابن خلكان في ترجمة عبد المؤمن بن علي ملك المغرب أن أباه كان يعمل الطين فخارا و أنه كان في صغره نائما في دار أبيه و أبوه يعمل الطين فسمع أبوه دويا في السماء فرفع رأسه فرأى سحابة سوداء من النحل قد هوت مطبقة على الدار فاجتمعت كلها على ولده و هو نائم فغطته و أقامت عليه مدة ثم ارتفعت عنه و ما تألم منها و كان بالقرب منه رجل يعرف الزجر فأخبره أبوه بذلك فقال يوشك أن يجتمع على ولدك أهل المغرب‏ (3) فكان كذلك و كان من أمر ولده ما اشتهر من ملك المغرب الأعلى و الأدنى.


و جمهور الناس على أن العسل يخرج من أفواه النحل‏


- وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ تَحْقِيراً لِلدُّنْيَا أَشْرَفُ لِبَاسِ ابْنِ آدَمَ فِيهَا لُعَابُ دُودَةٍ وَ أَشْرَفُ‏


____________


(1) في المصدر: ما فعلت ذلك بها، خالطوا.

(2) في المصدر: الحمادون.

(3) في المصدر: جميع أهل المغرب.

التالي ص 609/658 — الأصلية 239 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...