تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 622 من 658
صفحة
[صفحة 249]
تعود و لا تغمض حدقتها البتة تختفي في التراب أربعة أشهر في البرد ثم تخرج و قد أظلمت عيناها فتقصد (1) شجر الرازيانج فتحك عينها به فترجع إليها ضوء.
و قال الزمخشري يحكى أن الأفعى إذ أتت عليها ألف سنة عميت و قد ألهمها الله تعالى أن تمسح العين (2) بورق الرازيانج الرطب يرد إليها بصرها فربما كانت في برية و بينها و بين الريف مسيرة أيام فتطوي تلك المسافة على طولها و على عماها حتى تهجم في بعض البساتين على شجرة الرازيانج لا تخطئها فتحك بها عينها فترجع باصرة بإذن الله تعالى.
و إذا قطع ذنبها عاد كما كان و إذا قلع نابها طلع (3) بعد ثلاثة أيام و إن شجت (4) تبقى تتحرك ثلاثة أيام و هي أعدى عدو للإنسان و بقر الوحش يأكلها أكلا ذريعا (5) و إذا مرضت أكلت ورق الزيتون فتشفي و من الأفاعي ما تتسافد بأفواهها و إذا وطئ الذكر الأنثى وقع مغشيا عليه فتعمد الأنثى إلى موضع مذاكيره فتقطعها نهشا فيموت من ساعته (6).
و قال الأسود السالخ نوع من الأفعوان شديد السواد سمي بذلك لأنه يسلخ جلده كل عام
(5) زاد في المصدر: و حكى انها نهشت ناقة في مشفرها و لها فصيل ترضعها فمات الفصيل في الحال قبل موت أمه.
(6) حياة الحيوان 1: 19.
(7) اختصر المصنّف و فيما كان اختصره: روى أبو داود و النسائى و الحاكم و صححه عن عبد اللّه بن عمر قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا سافر فاقبل الليل قال: يا ارض ربى و ربك اللّه أعوذ باللّه من شرك و شر ما فيك و شر ما خلق فيك و شر ما يدب عليك، أعوذ باللّه من اسد و اسود و من الحية و العقرب و من ساكن البلد و من شر والد و ما ولد.