تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 635 من 658
صفحة
[صفحة 277]
تبتلع الفراخ من غير مضغ كما يفعل الأسد و من شأنها أنها إذا ابتلعت شيئا له عظم أتت شجرة أو نحوها فتلتوي عليه التواء شديدا حتى يتكسر ذلك في بطنها و من عادتها أنها إذا نهشت انقلبت فيتوهم بعض الناس أنها فعلت (1) لتفرغ سمها و ليس كذلك و من شأنها إذا لم تجد طعاما عاشت بالنسيم و تقتات به الزمن الطويل و تبلغ الجهد من الجوع و لا تأكل إلا لحم الشيء الحي و هي إذا كبرت صغر جرمها و أقنعت بالنسيم و لا تشتهي الطعام و من غرائب أمرها أنها لا تريد الماء و لا ترده إلا أنها لا تضبط نفسها عن الشراب إذا شمته لما في طبعها من الشوق إليه فهي إذا وجدته شربت منه حتى تسكر و ربما كان السكر سبب هلاكها و الذكر لا يقيم بموضع واحد و إنما تقيم الأنثى على بيضها حتى يخرج فراخها و تقوى على الكسب ثم هي سائرة (2) و عينها لا تدور في رأسها كأنها مسمار مضروب في رأسها و كذلك عين الجراد و إذا قلعت عادت و كذلك نابها إذا قلع عاد بعد ثلاثة أيام و كذلك ذنبها إذا قطع نبت و من عجيب أمرها أنها تهرب من الرجل العريان و تفرح بالنار و تطلبها و تتعجب من أمرها و تحب اللبن حبا شديدا و إذا ضربت بسوط مسه عرق الخيل ماتت و تذبح فتبقى أياما لا تموت و إذا عميت أو خرجت من الأرض (3) و هي لا تبصر طلبت الرازيانج الأخضر فتحك به بصرها فتبصر فسبحان من قَدَّرَ فَهَدى قدر عليها العمى و هداها إلى ما يزيله عنها و ليس في الأرض (4) مثل الحية إلا و جسم الحية أقوى منه و كذلك إذا أدخلت صدرها في جحر أو صدع لم يستطع أقوى الناس إخراجها منه و ربما تقطعت و لا تخرج و ليس لها قوائم و لا أظفار تنشب بها (5) و إنما قوى ظهرها هذه
____________
(1) في المصدر: انما فعلت ذلك.
(2) في المصدر: ثم هي سائرة فان وجدت جحرا انسابت فيه.