بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 76 من 658

صفحة
الذِّهْنِ وَ الْعَقْلِ وَ النُّطْقِ كَانَ كَبَعْضِ الْبَهَائِمِ عَلَى أَنَّ فِي جِسْمِ الْقِرْدِ فُضُولًا أُخْرَى يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِنْسَانِ كَالْخَطْمِ وَ الذَّنَبِ الْمُسَدَّلِ وَ الشَّعْرِ الْمُجَلِّلِ لِلْجِسْمِ كُلِّهِ وَ هَذَا لَمْ يَكُنْ مَانِعاً لِلْقِرْدِ أَنْ يُلْحَقَ بِالْإِنْسَانِ لَوْ أُعْطِيَ مِثْلَ ذِهْنِ الْإِنْسَانِ وَ عَقْلِهِ وَ نُطْقِهِ وَ الْفَصْلُ الْفَاصِلُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْإِنْسَانِ بِالصِّحَّةِ (7) هُوَ النَّقْصُ فِي الْعَقْلِ وَ الذِّهْنِ وَ النُّطْقِ انْظُرْ يَا مُفَضَّلُ إِلَى لُطْفِ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ بِالْبَهَائِمِ كَيْفَ كُسِيَتْ أَجْسَامُهُمْ هَذِهِ الْكِسْوَةَ مِنَ الشَّعْرِ وَ الْوَبَرِ وَ الصُّوفِ لِيَقِيَهَا مِنَ الْبَرْدِ وَ كَثْرَةِ الْآفَاتِ وَ أُلْبِسَتِ‏


____________


(1) الغياطل جمع الغيطل و هو الشجر الكثير الملتف.

(2) أي يشير إليه.

(3) أي خلق كذلك لان يكون عبرة للإنسان.

(4) السنخ: الأصل.

(5) في المخطوطة و في التوحيد من البحار: و انه لو لا فضيلة.

(6) في التوحيد من البحار: فضله اللّه بها.

(7) أي الفصل الصحيح الذي يصلح لان يكون فاصلا. و قال المصنّف: فى أكثر النسخ:

«و هو» و على هذا فلا يبعد أن تكون الصحة تصحيف القحة اي قلة الحياء.


التالي ص 76/658 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...