بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 89 من 658

صفحة
[صفحة 66]

قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ إِنَّ قَوْماً مِنَ الْمُعَطِّلَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّ اخْتِلَافَ الْأَلْوَانِ وَ الْأَشْكَالِ فِي الطَّيْرِ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ قِبَلِ امْتِزَاجِ أَخْلَاطٍ وَ اخْتِلَافِ مَقَادِيرِهَا بِالْمَرَجِ‏ (1) وَ الْإِهْمَالِ فَقَالَ يَا مُفَضَّلُ هَذَا الْوَشْيُ‏ (2) الَّذِي تَرَاهُ فِي الطَّوَاوِيسِ وَ الدُّرَّاجِ وَ التَّدَارِجِ‏ (3) عَلَى اسْتِوَاءٍ وَ مُقَابَلَةٍ كَنَحْوِ مَا يُخَطُّ بِالْأَقْدَامِ كَيْفَ يَأْتِي بِهِ الِامْتِزَاجُ‏ (4) الْمُهْمَلُ عَلَى شَكْلٍ وَاحِدٍ لَا يَخْتَلِفُ وَ لَوْ كَانَ بِالْإِهْمَالِ لَعَدِمَ الِاسْتِوَاءَ وَ لَكَانَ مُخْتَلِفاً تَأَمَّلْ رِيشَ الطَّيْرِ كَيْفَ هُوَ فَإِنَّكَ تَرَاهُ مَنْسُوجاً كَنَسْجِ الثَّوْبِ مِنْ سُلُوكٍ‏ (5) دِقَاقٍ قَدْ أُلِّفَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ كَتَأْلِيفِ الْخَيْطِ إِلَى الْخَيْطِ وَ الشَّعْرَةِ إِلَى الشَّعْرَةِ ثُمَّ تَرَى ذَلِكَ النَّسْجَ إِذَا مَدَدْتَهُ يَنْفَتِحُ قَلِيلًا وَ لَا يَنْشَقُّ لِتُدَاخِلَهُ الرِّيحُ فَيَقِلَّ الطَّائِرُ إِذَا طَارَ وَ تَرَى فِي وَسَطِ الرِّيشَةِ عَمُوداً غَلِيظاً مَتِيناً قَدْ نُسِجَ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ مِثْلُ

التالي ص 89/658 — الأصلية 66 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...