بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 133 من 335

[صفحة 133]

و يجوز أن يكون الضميران للنخيل و الأعناب أي لكم في ثمرتها أنواع من الفواكه الرُّطَب و العِنَب و التمر و الزبيب و العصير و الدبس و غير ذلك و طعام تأكلونه‏ وَ شَجَرَةً عطف على جنات‏ تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ جبل موسى بين مصر و أَيْلَةَ و قيل بفلسطين‏ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ‏ أي متلبسا بالدهن مستصحبا له و يجوز أن تكون الباء صلةً مُعَدِّيَةً لِتنبت كما في قولك ذهبت بزيد وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ‏ عطف على الدهن جار على إعرابه عطف أحد وصفي الشي‏ء على الآخر أي تنبت بالشي‏ء الجامع بين كونه دهنا يدهن به و يسرج به و كونه إداما يصبغ به الخبز أي يغمس به للائتدام‏ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ‏ بأن جعله أسبابا (1) مُحَصِّلَةً لمنافعكم‏ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏ بأن مكنكم من الانتفاع به أو بوسط أو بغير وسط ظاهِرَةً وَ باطِنَةً أي محسوسة و معقولة أو ما تعرفونه و ما لا تعرفونه‏ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ أي التي جرز نباتها أي قطع و أزيل لا التي لا تنبت لقوله‏ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً و قيل اسم موضع باليمن‏ تَأْكُلُ مِنْهُ‏ أي من الزرع أنعامهم كالتبن و الورق‏ وَ أَنْفُسُهُمْ‏ كالحب و الثمر أَ فَلا يُبْصِرُونَ‏ فيستدلون به على كمال قدرته و فضله‏ أَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا جنس الحب‏ فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ‏ قدم الصلة للدلالة على أن الحب معظم ما يؤكل و يعاش به‏ لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ‏ أي ثمر ما ذكر و هو الحبات و قيل الضمير لله على طريقة الالتفات و الإضافة إليه لأن الثمر بخلقه‏ وَ ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ‏ عطف على الثمر و المراد ما يتخذ منه كالعصير و الدبس و نحوهما و قيل ما نافية و المراد أن التمر بخلق الله لا بفعلهم‏ أَ فَلا يَشْكُرُونَ‏ أمر بالشكر لأنه إنكار لتركه‏ خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها أي الأنواع و الأصناف‏ مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ‏ من النبات و الشجر وَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ الذكر و الأنثى‏ وَ مِمَّا لا يَعْلَمُونَ‏ و أزواجا و مما لم يطلعهم الله عليه‏


____________

(1) زاد في المصدر: و مكنكم من الانتفاع به و العروج إليه بسلطان العلم و القدرة كما قال سبحانه: لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ‏.

التالي الأصلية 133داخلي 133/335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...