بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 147 من 335

[صفحة 147]

إما بالعموم مثل‏ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ‏ (1) فما علم أنه خبيث فهو حرام و لكن معنى الخبيث غير ظاهر إذ الشرع ما بينه و اللغة غير مراد و العرف غير منضبط فيمكن أن يقال المراد عرف أوساط الناس و أكثرهم حال الاختبار مثل أهل المدن و الدور لا أهل البادية لأنه لا خبيث عندهم بل يطيبون جميع ما يمكن أكله و لا اعتداد بهم.


و إما بالخصوص مثل‏ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ (2) الآية و بالجملة الظاهر الحل حتى يعلم أنه حرام لخبثه أو لغيره لما تقدم و لصحيحة ابن سنان و يؤيده حصر المحرمات مثل‏ قُلْ لا أَجِدُ (3) الآية فالذي يفهم من غير شك هو الحل ما لم يعلم وجه التحريم حتى في المذبوح من الحيوان و أجزاء الميتة فما علم أنه ميتة أو ما ذبح على الوجه الشرعي فهو أيضا حرام إلا ما يستثنى و أما المشتبه و المجهول غير المستثنى فالظاهر من كلامهم أنه حرام أيضا و فيه تأمل قد مر إليه الإشارة هذه الضابطة على العموم من غير نظر إلى دليل خاص و ما ورد فيه دليل الخصوصية مفصلا فهو تابع لدليله تحريما و تحليلا فتأمل‏ (4) انتهى كلامه (قدس سره) و هو في غاية المتانة.


19- الْفَقِيهُ، وَ التَّهْذِيبُ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ‏ قَالَ مَا ذُبِحَ لِصَنَمٍ أَوْ وَثَنٍ أَوْ شَجَرٍ حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ‏ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَتَى تَحِلُّ لِلْمُضْطَرِّ الْمَيْتَةُ فَقَالَ‏

____________

(1) الصحيح: «و يحرم عليكم الخبائث» راجع الأعراف: 157.

(2) المائدة: 3.

(3) الأنعام: 145.

(4) شرح الإرشاد:.

التالي الأصلية 147داخلي 147/335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...