تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 283 من 335
»»
[صفحة 283]
و قال من اتبع الصيد غفل أي يشتغل به قلبه و يستولي عليه حتى يصير فيه غفلة (1).
و في الفائق بدوت أبدو إذا أتيت البدو جفا أي صار فيه جفاء الأعراب لتوحشه و انفراده عن الناس غفل أي شغل الصيد قلبه و ألهاه حتى صارت فيه غفلة و ليس الغرض ما تزعمه جهلة الناس أن الوحش نعم الجن فمن تعرض لها خبلته و غفلته انتهى.
و قال الطيبي من اعتاده للهو و الطرب غفل لأنهما يصدران من القلب الميت و من اصطاد للقوت جاز انتهى.
و أقول يحتمل أن يكون المعنى أنه لولوعه بالصيد يغفل عن المهالك في المسالك فيخاطر بنفسه.
بيان على غرة بالكسر أي على غفلة في تلك الحالة عما يعرض لكم من المهالك كما ذكرنا في الخبر السابق و كأن المراد اتباع الصيد إلى حيث يذهب من المسافات البعيدة أو هي من الغرر بمعنى الهلاك أي أنتم بمعرض هلاك و في بعض النسخ على غيره و كأنه تصحيف.