بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 283 من 335

[صفحة 283]

و قال من اتبع الصيد غفل أي يشتغل به قلبه و يستولي عليه حتى يصير فيه غفلة (1).


و في الفائق بدوت أبدو إذا أتيت البدو جفا أي صار فيه جفاء الأعراب لتوحشه و انفراده عن الناس غفل أي شغل الصيد قلبه و ألهاه حتى صارت فيه غفلة و ليس الغرض ما تزعمه جهلة الناس أن الوحش نعم الجن فمن تعرض لها خبلته و غفلته انتهى.


و قال الطيبي من اعتاده للهو و الطرب غفل لأنهما يصدران من القلب الميت و من اصطاد للقوت جاز انتهى.


و أقول يحتمل أن يكون المعنى أنه لولوعه بالصيد يغفل عن المهالك في المسالك فيخاطر بنفسه.


36- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَتَّبِعُوا الصَّيْدَ فَإِنَّكُمْ عَلَى غِرَّةٍ الْخَبَرَ (2).

بيان على غرة بالكسر أي على غفلة في تلك الحالة عما يعرض لكم من المهالك كما ذكرنا في الخبر السابق و كأن المراد اتباع الصيد إلى حيث يذهب من المسافات البعيدة أو هي من الغرر بمعنى الهلاك أي أنتم بمعرض هلاك و في بعض النسخ على غيره و كأنه تصحيف.


37- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، رُوِيَ‏ أَنَّ الْعَادِيَ اللِّصُّ وَ الْبَاغِيَ الَّذِي يَبْغِي الصَّيْدَ لَا يَجُوزُ لَهُمَا التَّقْصِيرُ فِي السَّفَرِ وَ لَا أَكْلُ الْمَيْتَةِ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِ (3).

38- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَحِقَ حِمَاراً أَوْ ظَبْياً فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهُ نِصْفَيْنِ هَلْ يَحِلُ‏

____________

(1) النهاية 3: 176.

(2) علل الشرائع 2: 280 طبعة قم.

(3) معاني الأخبار: 214 طبعة الغفارى.

التالي الأصلية 283داخلي 283/335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...