تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · الصفحة الأصلية 297 / داخلي 297 من 335
صفحة
[صفحة 297]
الأصنام عليها و قيل لا يحجون على ظهورها افْتِراءً عَلَيْهِ نصب على المصدر لأن ما قالوه تقول على الله و الجار متعلق بقالوا أو بمحذوف فهو صفة له (1) أو على الحال أو المفعول له و الجار متعلق به أو بالمحذوف سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ بسببه أو بدله (2) أَوْ فِسْقاً قد مر تفسيره و يدل على تحريم ما ذكر اسم غير الله عند ذبحه لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ يدل على أن النسك إنما يصح و يتقبل إذا ذكر عليه عند ذبحه اسم الله دون غيره و إنما خص بالأنعام إيماء إلى أن الهدي لا يكون إلا منها و يدل على أن الهدي و الأضحية و ذكر اسم الله على الذبيحة كان في جميع الشرائع حيث قال وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ إلخ.
فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها قال الطبرسي ره أي في حال نحرها و عبر به عن النحر و قال ابن عباس هو أن يقول الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر اللهم منك و لك صَوافَ أي قياما مقيدة على سنة محمد ص عن ابن عباس و قيل هو أن تعقل إحدى يديها و تقوم على ثلاث (3) تنحر كذلك و تسوي بين أوظفتها (4) لئلا يتقدم بعضها على بعض عن مجاهد و قيل هو أن تنحر و هي صافة أي قائمة قد ربطت يداها بين الرسغ (5) و الخف إلى الركبة عن أبي عبد الله(ع)هذا في الإبل فأما البقر فإنه تشد يداها و رجلاها و يطلق ذنبها و الغنم تشد ثلاث قوائم منها و يطلق فرد رجل منها فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها أي سقطت إلى الأرض و عبر بذلك عن تمام خروج الروح منها فَكُلُوا مِنْها و هذا إذن و ليس بأمر لأن أهل الجاهلية كانوا يحرمونها على نفوسهم و قيل إن الأكل منها واجب إذا تطوع بها انتهى (6)
____________
(1) في المصدر: او بمحذوف هو صفة له.
(2) أنوار التنزيل 1: 405.
(3) في المصدر: على ثلاثة.
(4) الاوظفة جمع الوظيف: مستدق الذراع او الساق من الخيل و الإبل و غيرها.
(5) الرسغ: الموضع المستدق بين الحافر و موصل الوظيف من اليد و الرجل. المفصل ما بين الساعد و الكف او الساق و القدم و مثل ذلك من الدابّة.