بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 302 من 335

[صفحة 302]

بسقوطها على الأرض و لا يجب الصبر إلى أن يبرد أو تزول حياتها بالكلية و إن أوله الأصحاب بالموت و لم أر من استدل به على ذلك فإنما ذكروه تأويلا لا يصار إليه إلا بدليل.


قال في المسالك سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شي‏ء منها فيه قولان أحدهما التحريم ذهب إليه الشيخ في النهاية بل ذهب إلى تحريم الأكل أيضا و تبعه ابن البراج و ابن حمزة استنادا إلى‏


- رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)الشَّاةُ إِذَا ذُبِحَتْ‏ (1) وَ سُلِخَتْ أَوْ سُلِخَ شَيْ‏ءٌ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَلَيْسَ يَحِلُّ أَكْلُهَا (2).


. و الأقوى الكراهة و هو قول الأكثر للأصل و ضعف الرواية بالإرسال فلا يصلح دليلا على التحريم بل الكراهة للتسامح في دليلها و ذهب الشهيد (رحمه الله) إلى تحريم الفعل دون الذبيحة أما الأول فلتعذيب الحيوان المنهي عنه و أما الثاني فلعموم قوله تعالى‏ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏ انتهى.


و قال في المختلف عد أبو الصلاح في المحرمات ما قطع من الحيوان قبل الذكاة و بعدها قبل أن يجب جنوبها و يبرد بالموت و جعله ميتة و الذي ذكره في المقطوع قبل الذكاة جيد أما المقطوع بعدها فهو في موضع المنع لنا أنه امتثل الأمر بالتذكية و قد وجدت احتج بقوله‏ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها و الجواب أنه مفهوم خرج مخرج الأغلب فلا يكون حجة انتهى.


و أقول قيد البرد في غاية الغرابة فإن نهاية ما يعتبر فيه زوال الحياة و الحرارة تبقى بعده غالبا بزمان و لذا لم يكتفوا في وجوب الغسل بالمس بالموت بل اعتبروا البرد بعده و اعتباره في حكم خاص لا يستلزم اعتباره في جميع الأحكام.


السادس قوله تعالى‏ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ‏ يدل على أن ما أكل السبع أو الأعم منه‏


____________

(1) رواه الكليني في الفروع 6: 230 و فيه: إذا ذبحت الشاة و سلخت.

(2) و الحديث لا يدلّ على ذلك أيضا فانه اعتبر فيها الموت، و هو يحصل بزوال الحيات دون البرد.

التالي الأصلية 302داخلي 302/335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...