توضيح نافر بالنون و الفاء أي غالبه بالمراهنة بالسباق أو بالمفاخرة بالحسب أو الكرم و السخاء في القاموس النفر الغلبة و النفارة بالضم ما يأخذه النافر من المنفور أي الغالب من المغلوب و أنفره عليه و نفره قضى له عليه بالغلبة و نافرا حاكما في الحسب أو المفاخرة.
و في النهاية في حديث أبي ذر نافر أخي أنيس فلانا الشاعر تنافر الرجلان إذا تفاخرا ثم حكما بينهما واحدا أراد أنهما تفاخرا أيهما أجود شعرا و المنافرة المفاخرة و المحاكمة يقال نافره فنفره ينفره بالضم إذا غلبه انتهى (2).
فالأظهر أن المراد أنهما تفاخرا فراهنا على أن من حكم عليه يعقر مائة من الإبل و قوله(ع)أهل بها لغير الله لعله أراد به أنها أخذت بالمراهنة كالقمار و لا يحل أكلها فيحمل على أنهم نحروها بعد العقر أو ذكر(ع)أحد أسباب حرمتها و يحمل على أنها كانت نافرة لا يقدر عليها و لم يسموا عليها فلذا علل بعد التسمية و كان الأول أظهر.
بيان النفخ في اللحم يحتمل الوجهين الأول ما هو الشائع من النفخ في الجلد لسهولة السلخ و الثاني التدليس الذي يفعل بعض الناس من النفخ في الجلد الرقيق الذي على اللحم ليرى سمينا و هذا أظهر.