تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 60 من 335
»»
[صفحة 60]
القتل فأمر بحبسه بعد أن ضربه فلم يقر فلزم الكلب باب الحبس فلما كان بعد أيام أمر الراضي بإطلاقه فلما خرج من باب الحبس تعلق الكلب (1) كما فعل أولا فعجب الناس من ذلك و جهدوا على خلاصه منه فلم يقدروا على ذلك إلا بعد جهد جهيد و أخبر الراضي بذلك فأمر بعض غلمانه أن يطلق الرجل و يرسل الكلب خلفه و يتبعه فإذا دخل الرجل داره بادره و دخل و أدخل الكلب (2) و مهما رأى الكلب يعمل يعلمه بذلك ففعل ما أمره به فلما دخل الرجل داره بادره غلام الخليفة و دخل و أدخل الكلب معه ففتش البيت فلم ير أثره و لا خبره (3) و أقبل الكلب ينبح و يبحث عن موضع البئر التي طرح فيها القتيل فعجب (4) الغلام من ذلك و أخبر الراضي بأمر الكلب فأمر بنبشه فنبشه الغلام فوجد الرجل قتيلا فأخذ (5) صاحب الدار إلى بين يدي الراضي فأمر بضربة فأقر على نفسه و على جماعة بالقتل فقتل فطلب الباقون فهربوا.
و في عجائب المخلوقات أن شخصا قتل شخصا بأصبهان و ألقاه في بئر و للمقتول كلب يرى ذلك فكان يأتي كل يوم إلى رأس البئر و ينحي التراب عنها و يشير إليها و إذا رأى القاتل نبح عليه فلما تكرر ذلك منه حفروا البئر فوجدوا القتيل بها ثم أخذوا الرجل و قرروه فأقر فقتلوه به.