بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 203 من 822

صفحة
[صفحة 203]

كتاب المسائل‏ مثل الجميع‏ (1).

تبيين لا خلاف بين الأصحاب في عدم حل ما مات من السمك في غير الشبكة و الحظيرة و المشهور بينهم أن ذكاة السمك أخذه حيا سواء أخذه من الماء أو ثبت اليد عليه خارج الماء حيا و لا فرق بين أن يكون المخرج من الماء مسلما أو كافرا على المشهور نعم لا يحل ما وجد في يد الكافر حتى يعلم أنه مات بعد إخراجه من الماء.


و ظاهر المفيد تحريم ما أخرجه الكافر مطلقا و قال ابن زهرة الاحتياط تحريم ما أخرجه الكافر و يظهر من الشيخ في الإستبصار الحل إذا أخذه منه المسلم حيا و الأول أظهر و قيل المعتبر خروجه من الماء حيا سواء أخرجه من الماء مخرج أم لا و اختاره المحقق (رحمه الله) في النكت و يدل عليه رواية زرارة قال قلت السمكة تثب من الماء فتقع على الشط فتضطرب حتى تموت فقال كلها و رواية أخرى و تدل صدر هذه على عدم حلها إن مات قبل أخذها و هو أحوط و إن أمكن حمله على الكراهة و لا يشترط في حل السمك التسمية و غيرها مما يعتبر في الذبح و قال صاحب الوسيلة التسمية مستحبة فيه و لو أخذ و أعيد في الماء فمات فيه لم يحل كما يدل عليه هذا الخبر و كذا لو نصب الماء عنه لا خلاف في حرمته و أما إذا نصب شبكة فمات بعض ما حصل فيها و اشتبه الحي بالميت فقد قيل حل الجميع حتى يعلم الميت بعينه اختاره الشيخ في النهاية و القاضي و استحسنه المحقق لدلالة الأخبار الصحيحة عليه و ذهب ابن أبي عقيل إلى الحل مع التميز (2) أيضا و هو الظاهر من الأخبار و أن المعتبر في حله قصد الاصطياد و يدل عليه آخر الخبر أيضا و ذهب ابن إدريس و العلامة و أكثر المتأخرين إلى تحريم الجميع لأن ما مات في الماء حرام و المجموع محصور و قد اشتبه الحلال بالحرام فيكون الجميع حراما و لو لم يشتبه‏


____________


(1) بحار الأنوار 10: 281.

(2) في المخطوطة: مع التمييز.

التالي ص 203/822 — الأصلية 203 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...