بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 224 من 822

صفحة
[صفحة 224]

يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ وَ أَمَّا الْخِنْزِيرُ فَقَوْمُ نَصَارَى سَأَلُوا رَبَّهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْزَالَ‏ (1) الْمَائِدَةِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ كَانُوا أَشَدَّ كُفْراً وَ أَشَدَّ تَكْذِيباً وَ أَمَّا الْقِرَدَةُ فَقَوْمٌ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَ أَمَّا الْجِرِّيثُ فَكَانَ دَيُّوثاً يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى أَهْلِهِ وَ أَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ أَعْرَابِيّاً يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَ أَمَّا الْوَطْوَاطُ فَكَانَ يَسْرِقُ الثِّمَارَ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ نَمَّاماً يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلًا لَذَّاعاً لَا يَسْلَمُ عَلَى لِسَانِهِ‏ (2) أَحَدٌ وَ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَحَرَتْ زَوْجَهَا وَ أَمَّا الْأَرْنَبُ فَكَانَتِ امْرَأَةً لَا تَطَّهَّرُ مِنْ حَيْضٍ وَ لَا غَيْرِهِ وَ أَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ عَشَّاراً بِالْيَمَنِ وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً وَ كَانَتْ لِبَعْضِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ وَ كَانَ اسْمُهَا نَاهِيلَ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ نَاهِيدُ (3).


قال الصدوق رضي الله عنه إن الناس يغلطون في الزهرة و سهيل و يقولون إنهما كوكبان و ليسا كما يقولون و لكنهما دابتان من دواب البحر سميا بكوكبين كما سمي الحمل و الثور و السرطان و الأسد و العقرب و الحوت و الجدي و هذه حيوانات سميت على أسماء الكواكب و كذلك الزهرة و سهيل و إنما غلط الناس فيهما دون غيرهما لتعذر مشاهدتهما و النظر إليهما لأنهما من البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة و لا تعمل فيه حيلة و ما كان الله عز و جل ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة فيبقيهما ما بقيت الأرض و السماء و المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت و هذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي مثل المسوخ التي حرم الله تعالى أكل لحومها لما فيه من المضار


التالي ص 224/822 — الأصلية 224 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...