تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 234 من 822
صفحة
[صفحة 234]
كان و هو مختلف الطباع لأنه يأكل ما تأكله السباع و ما ترعاه البهائم و ما يأكله الإنسان و في طبعه فطنة عجيبة لقبول التأديب لكنه لا يطيع معلمه إلا بعنف عظيم و ضرب شديد (1). و قال الضب بفتح الضاد حيوان بري معروف يشبه الورل قال ابن خالويه الضب لا يشرب الماء و يعيش سبعمائة سنة فصاعدا و يقال إنه يبول في كل أربعين يوما قطرة و لا يسقط له سن و يقال إن سنه قطعة واحدة ليست بمفرجة (2) قال عبد اللطيف البغدادي الورل و الضب و الحرباء و شحمة الأرض و الوزغ كلها متناسبة في الخلق و للضب ذكران و للأنثى فرجان كما للورل و الحرذون و الضب يخرج من جحره كليل البصر فيجلوه بالتحدق للشمس و يغتذي بالنسيم و يعيش ببرد الهواء و ذلك عند الهرم و فناء الرطوبات و نقص الحرارات و بينه و بين العقرب مودة فلذلك يهيئ (3) في جحره لتلسع المتحرش (4) إذا أدخل يده لأخذه و لا يتخذ جحره إلا في كدية حجر خوفا من السيل و الحافر و لذلك توجد براثنه ناقصة كليلة و ذلك لحفر الأماكن الصعبة (5) و في طبعه النسيان و عدم الهداية و به يضرب المثل في الحيرة و لذلك لا يحفر جحره إلا عند أكمة أو صخرة لئلا يضل عنه إذا خرج لطلب الطعم و يوصف بالعقوق لأنه يأكل حسوله (6) و هو طويل العمر و من هذه الجهات يناسب الحيات و الأفاعي و من شأنه أنه لا يخرج في الشتاء من جحره