بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 239 من 822

صفحة
[صفحة 239]

كالإنسان إذا سقط في الماء غرق كالإنسان الذي لا يحسن السباحة (1) و يأخذ نفسه بالزواج و الغيرة على الإناث و هما خصلتان من مفاخر الإنسان و إذا زاد به الشبق استمنى بفيه و تحمل الأنثى ولدها كما تحمل المرأة و فيه من قبول التأديب و التعليم ما لا يخفى و لقد درب قرد ليزيد على ركوب الحمار و سابق به مع الخيل و روى ابن عدي في كامله عن أحمد بن طاهر أنه قال شهدت بالرملة قردا صائغا (2) فإذا أراد أن ينفخ أشار إلى رجل حتى ينفخ له.


- وَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا تَشُوبُوا اللَّبَنَ بِالْمَاءِ فَإِنَّ رَجُلًا كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَبِيعُ اللَّبَنَ وَ يَشُوبُهُ بِالْمَاءِ فَاشْتَرَى قِرْداً وَ رَكِبَ الْبَحْرَ حَتَّى إِذَا لَحِجَ فِيهِ أَلْهَمَ اللَّهُ تَعَالَى الْقِرْدَ صُرَّةَ الدَّنَانِيرِ فَأَخَذَهَا وَ صَعِدَ الدَّقَلَ فَفَتَحَ الصُّرَّةَ وَ صَاحِبُهَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ دِينَاراً وَ رَمَى بِهِ فِي الْبَحْرِ وَ دِينَاراً فِي السَّفِينَةِ حَتَّى قَسَمَهَا نِصْفَيْنِ فَأَلْقَى ثَمَنَ الْمَاءِ فِي الْبَحْرِ وَ ثَمَنَ اللَّبَنِ فِي السَّفِينَةِ.


- وَ رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَ هُوَ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ قَبْلَ ذَهَابِ بَصَرِهِ وَ يَبْكِي فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ‏ (3) قَالَ ثُمَّ قَالَ أَ تَعْرِفُ أَيْلَةَ قُلْتُ وَ مَا أَيْلَةُ قَالَ قَرْيَةٌ كَانَ بِهَا أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ صَيْدَ الْحِيتَانِ يَوْمَ السَّبْتِ فَكَانَتِ الْحِيتَانُ تَأْتِيهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ شُرَّعاً بِيضاً سِمَاناً كَأَمْثَالِ الْمَخَاضِ فَإِذَا كَانَ غَيْرُ يَوْمِ السَّبْتِ لَا يَجِدُونَهَا وَ لَمْ يُدْرِكُوهَا (4) إِلَّا بِمَشَقَّةٍ وَ مَئُونَةٍ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ حُوتاً يَوْمَ السَّبْتِ فَرَبَطَهُ إِلَى وَتِدٍ فِي السَّاحِلِ وَ تَرَكَهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ أَخَذَهُ فَأَكَلَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْهُمْ فَأَخَذُوا وَ شَوَوْا فَوَجَدَ جِيرَانُهُمْ رِيحَ الشِّوَاءِ فَفَعَلُوا كَفِعْلِهِمْ وَ كَثُرَ ذَلِكَ فِيهِمْ فَافْتَرَقُوا فِرَقاً فِرْقَةٌ أَكَلَتْ وَ فِرْقَةٌ نَهَتْ‏


____________


(1) في المصدر: و إذا سقط في الماء غرق كالآدمى الذي لا يحسن السباحة.

(2) في المصدر: قردا يصوغ.

(3) الأعراف: 163.

(4) في المصدر: و لا يدركونها.

التالي ص 239/822 — الأصلية 239 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...