بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 253 من 353

صفحة
[صفحة 237]

هُوَ الْوَزَغُ بْنُ الْوَزَغِ الْمَلْعُونُ بْنُ الْمَلْعُونِ.


ثم قال صحيح الإسناد


وَ رَوَى بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِهِ يَزِيدَ قَالَ مَرْوَانُ سُنَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ سُنَّةُ هِرَقْلَ وَ قَيْصَرَ (1) فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ‏ وَ الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما (2) فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ كَذَبَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ بِهِ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ أَبَا مَرْوَانَ وَ مَرْوَانَ فِي صُلْبِهِ.


- ثُمَّ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ وَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ص فَعَرَفَ صَوْتَهُ فَقَالَ ائْذَنُوا لَهُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ عَلَى مَنْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ إِلَّا الْمُؤْمِنَ مِنْهُمْ وَ قَلِيلٌ مَا هُمْ يُسْرِفُونَ فِي الدُّنْيَا وَ يُضَيَّعُونَ فِي الْآخِرَةِ ذَوُو مَكْرٍ وَ خَدِيعَةٍ يُعْطَوْنَ فِي الدُّنْيَا وَ مَا لَهُمْ‏ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ‏


. و أما تسمية الوزغ فويسقا فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل و الحرم و أصل الفسق الخروج و هذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات و نحوها بزيادة الضرر و الأذى و ذكر أصحاب الآثار أن الوزغ أصم قالوا و السبب في صممه ما تقدم من نفخة النار على إبراهيم فصم لأجل ذلك و برص و من طبعه أنه لا يدخل بيتا فيه رائحة الزعفران و الحيات تألفه كما تألف العقارب الخنافس و هو يلقح بفيه و يبيض كما تبيض الحيات و يقيم في جحره زمن الشتاء لا يطعم شيئا (3) و قال العظاءة بالظاء المعجمة و المد دويبة أكبر من الوزغة و قال الأزهري هي دويبة ملساء تعدو و تتردد كثيرا تشبه بسام أبرص إلا أنها أحسن منه و لا تؤذي‏ (4) و هي أنواع كثيرة منها الأبيض و الأحمر و الأصفر و الأخضر و كلها منقطة بالسواد و في طبعها محبة الشمس لتصلب فيها (5).


____________


(1) و في ذلك دلالة على أن سنة الإسلام في نصب الخليفة تخالف سنة الملوك، فسنة الإسلام في ذلك على وجدان الفضيلة و الصلاحية في الخليفة، و سنة الملوك على الوراثة قط.

(2) الأحقاف: 17.

(3) حياة الحيوان 2: 288.

(4) زاد في المصدر: و تسمى شحمة الأرض و شحمة الرمل.

(5) حياة الحيوان 2: 84.

التالي ص 253/353 — الأصلية 237 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...