. و أما تسمية الوزغ فويسقا فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل و الحرم و أصل الفسق الخروج و هذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات و نحوها بزيادة الضرر و الأذى و ذكر أصحاب الآثار أن الوزغ أصم قالوا و السبب في صممه ما تقدم من نفخة النار على إبراهيم فصم لأجل ذلك و برص و من طبعه أنه لا يدخل بيتا فيه رائحة الزعفران و الحيات تألفه كما تألف العقارب الخنافس و هو يلقح بفيه و يبيض كما تبيض الحيات و يقيم في جحره زمن الشتاء لا يطعم شيئا (3) و قال العظاءة بالظاء المعجمة و المد دويبة أكبر من الوزغة و قال الأزهري هي دويبة ملساء تعدو و تتردد كثيرا تشبه بسام أبرص إلا أنها أحسن منه و لا تؤذي (4) و هي أنواع كثيرة منها الأبيض و الأحمر و الأصفر و الأخضر و كلها منقطة بالسواد و في طبعها محبة الشمس لتصلب فيها (5).
____________
(1) و في ذلك دلالة على أن سنة الإسلام في نصب الخليفة تخالف سنة الملوك، فسنة الإسلام في ذلك على وجدان الفضيلة و الصلاحية في الخليفة، و سنة الملوك على الوراثة قط.
(2) الأحقاف: 17.
(3) حياة الحيوان 2: 288.
(4) زاد في المصدر: و تسمى شحمة الأرض و شحمة الرمل.