تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة القارئ 29 من 335 · الصفحة الأصلية 29
صفحة
[صفحة 29]
بيضتين يخرج من الأولى ذكر و من الثانية أنثى (1) و بين الأولى و الثانية يوم و ليلة و الذكر يجلس على البيض و يسخنه جزءا من النهار و الأنثى بقية النهار و كذلك في الليل و إذا باضت الأنثى و أبت الدخول على بيضها لأمر ما ضربها الذكر و اضطرها إلى الدخول و إذا أراد الذكر أن يسفد الأنثى أخرج فراخه عن الوكر و قد ألهم هذا النوع أن فراخه إذا خرجت من البيض بأن يمضغ الذكر ترابا مالحا و يطعمها إياه ليسهل به سبيل المطعم فسبحان اللطيف الخبير الذي آتى كل نفس هداها و زعم أرسطو أن الحمام يعيش ثمان سنين و ذكر الثعلبي و غيره عن وهب بن منبه في قوله تعالى وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ (2) قال اختار من الغنم الضأن و من الطير الحمام و ذكر أهل التاريخ أن المسترشد لما حبس رأى في منامه على يده حمامة مطوقة فأتاه آت و قال له خلاصك في هذا فلما أصبح حكى ذلك لابن سكينة (3) الإمام فقال له ما أولته قال أولته ببيت أبي تمام
هن الحمام فإن كسرت عيافه* * * من حائهن فإنهن حمام
و خلاصي في حمامي فقتل بعد أيام يسيرة سنة تسع و عشرين و خمسمائة (4).