بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 290 من 353

صفحة
[صفحة 273]

و كذا لو فرض علمه بأنه مات من جراحته إلا أن الفرض لما كان بعيدا أطلقوا التحريم و المعتبر من العلم هنا الظن الغالب كما لو وجد الضربة في مقتل و ليس هناك سبب آخر صالح للموت كما يدل عليه هذا الخبر


- وَ رَوَوْا عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا أَهْلِ صَيْدٍ وَ إِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنْهُ اللَّيْلَتَيْنِ وَ الثَّلَاثَ فَيَجِدُهُ مَيِّتاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ أَثَرَ سَهْمِكَ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرُ سَبُعٍ وَ عَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتْلَهُ فَكُلُ‏


. 2- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ ظَبْيٍ أَوْ حِمَارِ وَحْشٍ أَوْ طَيْرٍ صَرَعَهُ رَجُلٌ ثُمَّ رَمَاهُ بَعْدَ مَا صَرَعَهُ قَالَ كُلْهُ مَا لَمْ يَتَغَيَّبْ إِذَا سَمَّى وَ رَمَاهُ‏ (1).


بيان إذا سمى أي الثاني و يحتمل الأعم و التخصيص بالأول بعيد و يدل الخبر على أحكام الأول حل حمار الوحش الثاني اشتراط عدم الغيبة في حل المرمي و كأنه محمول على عدم العلم بأنه مات برميته كما مر الثالث أنه إذا صرعه و رماه غيره لم يحرم و يشكل بأن الأول إن صيره بالصرع في حكم المذبوح فاشتراط التسمية في الثاني لا فائدة فيه و لا يصير بترك التسمية حراما حينئذ كما هو المشهور إلا أن نخص التسمية بالأول و إن لم يصر كذلك و صار مثبتا فهو حيوان غير ممتنع لا بد من ذبحه فرميه يصير سببا لحرمته و ضمان الرامي للأول إلا أن يحمل على أنه بعد الصرع لم يصر مثبتا بل هو بعد ممتنع فيجوز رميه لكنه بعيد. قال في التحرير إذ رماه الأول فأثبته ثم رماه الثاني فإن كان الأول موجبا بأن أصاب مذبحه أو وقع في قلبه فالثاني لا ضمان عليه إلا أن ينقصه برميه شيئا فيضمن بعضه و يحل و إن كان الأول غير موج فالثاني إن وجاه حرم إلا أن يكون قد ذبحه و إن لم يوجه فإن ذكي بعد ذلك حل و إن لم يدرك ذكاته فإن الأول لم يقدر عليها فعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالعيب الأول لأن جرحه هو الذي حرمه فكان الضمان‏

____________


(1) قرب الإسناد: 117.

التالي ص 290/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...