تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 296 من 817
صفحة
____________
(1) مجمع البيان 4: 413.
(2) جمع البرهان.
(3) مجمع البيان 4: 487.
127
كما لا يخفى على من تتبع مواردهما و يمكن أن يقال هذه الآية كالصريحة في الحسن و القبح العقليين و لم يستدل بها الأصحاب رضي الله عنهم.
و قال الشهيد الثاني رفع الله درجته في المسالك و الطيب يطلق على الحلال قال تعالى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ أي من الحلال و على الطاهر قال تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً (1) أي طاهرا و على ما لا أذى فيه كالزمان الذي لا حر فيه و لا برد يقال هذا زمان طيب و ما تستطيبه النفس و لا تنفر منه كقوله تعالى يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ (2) إذ ليس المراد منها هنا الحلال لعدم الفائدة في الجواب على تقديره لأنهم سألوه أن يبين لهم الحلال فلا يقول في الجواب الحلال و لا الطاهر لأنه إنما يعرف من الشرع توقيفا و لا ما لا أذى فيه لأن المأكول لا يوصف به