تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 306 من 817
صفحة
بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا الآية و سياق الكلام و تصدير الجملة بإنما يفيد حصر المحرمات
____________
(1) تفسير القمّيّ:.
132
في الأجناس الأربعة إلا ما ضم إليه دليل كالسباع و انتصاب الكذب بلا تقولوا و هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ مفعول لا تقولوا أو الكذب منتصب بتصف و ما مصدرية أي لا تقولوا هذا حلال و هذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب مبالغة في وصف كلامهم بالكذب كما أن حقيقة الكذب كانت مجهولة و ألسنتهم تصفها و تعرفها بكلامهم هذا و لذلك عد من فصيح الكلام كقولهم وجهها يصف الجمال و عينها يصف السحر.
لِتَفْتَرُوا تعليل لا يتضمن الغرض أَزْواجاً أي أصنافا سميت بذلك لازدواجها و اقتران بعضها ببعض مِنْ نَباتٍ بيان أو صفة لأزواجا و كذلك شَتَّى و يحتمل أن يكون صفة للنبات فإنه من حيث إنه مصدر في الأصل يستوي فيه الواحد و الجمع و هو جمع شتيت كمريض و مرضى أي متفرقات في الصور و الأعراض و المنافع يصلح بعضها للناس و بعضها للبهائم فلذلك قال كُلُوا وَ ارْعَوْا أَنْعامَكُمْ و هو حال من ضمير فَأَخْرَجْنا على إرادة القول أي أخرجنا أصناف النبات قائلين كلوا و ارعوا و المعنى معد بها لانتفاعكم بالأكل و العلف آذنين فيه (1).