تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 57 من 353
صفحة
[صفحة 54]
و نحوه قال الشهيد نور الله مرقده في الذكرى (1).
و قال الدميري قال أبو عمرو بن الصلاح لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب و لا جرس ثم قال و أما قوله ص لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب و لا صورة فقال العلماء سبب امتناعهم من البيت الذي فيه الصورة كونها معصية فاحشة و فيها مضاهاة خلق الله تعالى (2) و بعضها في صورة ما يعبدون من دون الله عز و جل و سبب امتناعهم من البيت الذي فيه الكلب لكثرة أكله النجاسات و لأن بعض الكلاب يسمى شيطانا كما جاء في الحديث و الملائكة ضد الشيطان و لقبح رائحة الكلب أو لملائكة تكره الرائحة الخبيثة و لأنها منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة عليه (3) و صلاتها فيه و استغفارها له و تبركها عليه في بيته و دفعها أذى الشياطين.
و الملائكة الذين لا يدخلون بيتا فيه كلب و لا صورة هم ملائكة يطوفون بالرحمة و التبرك و الاستغفار و أما الحفظة و الموكلون بقبض الأرواح فيدخلون في كل بيت و لا تفارق الحفظة الآدمي في حال (4) لأنهم مأمورون بإحصاء أعمالهم و كتابتها.
قال الخطابي و إنما لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب و لا صورة مما يحرم اقتناؤه من الكلاب و الصور و أما ما ليس اقتناؤه بحرام من كلب الصيد و الزرع و الماشية و الصورة التي تمتهن في البساط و الوسادة و غيرها فلا يمتنع دخول الملائكة بسببه و أشار القاضي إلى نحو ما قاله الخطابي و قال النووي و الأظهر أنه عام في كل كلب و صورة و إنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الأحاديث و أما الجرو
____________
(1) الذكرى:.
(2) في المصدر: و فيها مضاهاة لخلق اللّه تعالى.
(3) في المصدر: بيته.
(4) في المصدر: و لا تفارق الحفظة بني آدم في حال من الأحوال.